عنوان الفتوى: التجارة في سوق صرف العملات الأجنبية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما مدى شرعية التداول بالعملات (الفوريكس ، Forex) ؟ مع العلم أن بعض الوسطاء عندهم حسابات إسلامية. وأنا استخدمت حسابات تجريبية (وهمية) لديهم، وحصلت أرباح طائلة في أقل من ساعتين ؟!

نص الجواب

رقم الفتوى

895

15-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

ما توصلنا إليه بعد السؤال للخبراء والتقصي عن الشركة أنها شركة صرافة تتعامل بالعملات، إلا أنه لا يمكننا الجزم بذلك.

ولكن يمكن القول: إن العمل المسموح به شرعاً، هو الموافق لأحكام الشرع، وللصرافة أحكام منصوص عليها في الكتب الفقهية.

فإن كانت هذه الشركة أوغيرها تتعامل تعاملاً شرعياً صحيحاً ، فالعمل بها مباح، وهذا يستدعي من الأخ السائل أن يكون على بينة من أحكام الصرافة والحوالة وما يحتاجه في عمله، قال الشيخ أحمد النفراوي المالكي رحمه الله في الفواكه الدواني (8/34):( لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُقْدِمَ عَلَى أَمْرٍ حَتَّى يَعْلَمَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِ).

ومن شروط إباحة المتاجرة في العملات أو الصرف التي ذكرها الفقهاء لمنع الربا :

1- تقابض البدلين قبل تفرق العاقدين من مجلس العقد سواء كان القبض حقيقياً أو حكمياً.

2- ألا تشتمل المتاجرة بالعملات على الاحتكار أو الإضرار بالآخرين.

3- تماثل البدلين في الوزن في بيع الذهب والفضة (عملة معدنية) عند اتحاد الجنس وتماثلهما في المقدار والقيمة عند الدولة في بيع الأوراق النقدية كبيع دينار كويتي بألف فلس، أو بيع جنيه معدني بجنيه ورقي في الدولة نفسها، فلا يجوز بتسع مائة وتسعين مثلاً، وإلا وقع العاقدان في الربا أي ربا الفضل، والعملات الورقية تأخذ حكم العملات الذهبية والفضية، باعتبارها أثمان الأشياء وهي جنس تختلف عن المعدنين الثمينين، وعملة كل دولة جنس مختلف عن عملة دولة أخرى.

هذه بعض الشروط المطلوب معرفتها لمن أراد العمل في شركات الصرافة، وإنما أردنا الإشارة إليها- مع التأكيد أن هناك غيرها- للفت نظر الأخ السائل إلى ضرورة تعلم الأحكام الشرعية الخاصة في المعاملات لئلا يقع في المحظور.

  • والخلاصة

    الظاهر أن هذه الشركة شركة صرافة، فيجب على من يتاجر من خلالها، أن يتعلم أحكام المعاملات الشرعية ليتمكن من تمييز الجائز منها وغير الجائز، وقد ذكرنا شيئاً من ذلك في أصل الفتوى. والله أعلم وأستغفر الله.