عنوان الفتوى: الصبر في التعامل مع الوالدين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 كيف أصلح ما بيني وبين والدي؟ وقد عاملته معاملة غير لائقة عندما كان يضربني?

نص الجواب

رقم الفتوى

8894

11-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله أن ييسر لك إصلاح ما بينك وبين أبيك فإنه حقه عظيم، وعقوق الوالدين من أكبرالكبائر، ففي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكبائر قال: "الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس وقول الزورقال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لمسلم:(قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله في فتاويه : العقوق المحرم كل فعل يتأذى به الوالد أو نحوه تأذيا ليس بالهين مع كونه ليس من الأفعال الواجبة)، وفي الفتاوى المرفقة بيان لوجوب بر الوالدين ولو كانا مقصرين، وفيها كذلك بيان لأهمية الصبر.

والآن وقد أسأت إلى والدك في لحظة غضب فتب إلى الله وابحث عن مرضاته فأنت أعلم به، واستعن في ذلك بأهل الصلاح من أقاربك أو جيرانك، خاصة أن الالتزام بالدين ظاهر من كلماتك، وتوجه إلى الله بقلب تائب مخلص وأكثر من الدعاء وليكن فيه: اللهم يسر لي بر والدي.

وأخيراً ابذل جهدك في التوازن ولا تتأثر بمضاعفات الخلاف بين الوالد والوالدة فلكل منهما حقه الثابت في الصلة والبر، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

  • والخلاصة

    يجب أن تتوب إلى الله فإن العقوق من أعظم الكبائر، واستعن بالله ثم بأهل الصلاح من أقاربك وجيرانك حتى ترضي الوالد، واصبر إن بدرت منه معاملة سيئة فإن الصبر عاقبته محمودة، والله أعلم.