عنوان الفتوى: الخوف من الرياء في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم شخص يخاف حينما يكون وحيداً فـيضطر إلى الصلاة أمام الآخرين ويخشى أن يكون هذا من الرياء، فهل يعتبر ذلك من الرياء؟وما نصحيتكم له؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8878

11-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأمن الله روعتك ورزقنا وإياك طمأنينة القلب وقوة اليقين، ثم اعلم أن الإخلاص هو أساس العمل وهو الذي عليه مدار ثوابه، لهذا ينبغي للمسلم إخلاص النية لله تعالى بحيث تكون حركاته وسكناته في سره وعلانيته لله تعالى وحده لا يخالطه شيء؛ وبالأخص صلاته التي هي أهم عبادة يتقرب بها إلى الله عز وجل، والصدق في النية أن لا يعجب المرء بعمله، ولا يغتر به، ولا يُدِلُّ به على ربه.

فشأن الصادق في نيته شأن من قال الله عز وجل فيهم: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}[المؤمنون:60]، وحال المخلص في نيته حال من قال الله فيهم: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً* إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً}[الإنسان:9-10].

فالمخلص لا رياء له، والصادق لا إعجاب له، ولذلك يا أخي الفاضل اقصد رضا ربك وتواضع له، واشكره على نعمة التوفيق، واحذر من التفريط والتقصير، فإذا كنت على هذا الحال، لا تلتفت إلى وساوس الشيطان، لأنه يريدك أن تمشي القهقرى، يريد لك الارتكاس، ثم اعلم أن الإمام الفضيل بن عياض رحمه الله يقول: ( إن ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما )؛ فصلِّ لِلَّه ابتغاء مرضاة الله وحدك أو أمام الناس، المهم أن يكون ذلك لله فحسب، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا قصد وجه الله بالعبادة فلن يُخِلَّ بتلك النية فعلها على أعين الناس، أو خفية عنهم  هذا وفوق كل ذي علم عليم.