عنوان الفتوى: سماع الأغاني من دون موسيقى

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم سماع الأغاني من غير موسيقى علماً أن الأغاني تتكلم عن الحب عادة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8849

11-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الغناء من غير موسيقى هو عبارة عن التغني بالكلمات وبالأشعار أو بالرجز والحداء، جاء في  فتح الباري شرح صحيح البخاري: (وأما الحُداء فهو بضم الحاء وتخفيف الدال المهملتين يمد ويقصر: سوق الإبل بضرب مخصوص من الغناء، والحداء في الغالب إنما يكون بالرجز وقد يكون بغيره من الشعر ولذلك عطفه على الشعر والرجز، وقد جرت عادة الإبل أنها تسرع السير إذا حدي بها).

وحكمه: -دون موسيقى- مرتبط بحكم الشعر وتلحينه، وهو جائز ما لم يكن الكلام محرما أو يدعو إلى محرم، وقد قال ابن بطال رحمه الله في شرحه على البخاري: (الشعر والرجز والحداء كسائر الكلام، فما كان فيه ذكر تعظيم لله ووحدانيته وقدرته وإيثار طاعته وتصغير الدنيا والاستسلام له تعالى ...فهو حسن مرغب فيه، وهو الذي قال فيه عليه السلام: "إن من الشعر لحكمة" وما كان منه كذبًا وفحشًا فهو الذي ذمه الله ورسوله، وقال الشافعي: (الشعر كلام، وحسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيحه، وسماع الحداء ونشيد الأعراب لا بأس به؛ فإن الرسول قد سمعه وأقره ولم ينكره)، وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يستمع إلى الحداء ولم يمنعه منها ما رواه البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له فحدا الحادي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ارفق يا أنجشة ويحك بالقوارير)، وذكر العلماء أنه ثمة شعرا ممنوعا عد العلامة ابن حجر رحمه الله في فتح الباري بعض قيوده فقال: (والذي يتحصل من كلام العلماء في حد الشعر الجائز أنه إذا لم يكثر منه في المسجد، وخلا عن هجو، وعن الإغراق في المدح والكذب المحض، والتغزل بمعين لا يحل، وقد نقل ابن عبد البر الإجماع على جوازه إذا كان كذلك، واستدل بأحاديث الباب وغيرها وقال: ما أنشد بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم أو استنشده ولم ينكره)، وجاء في فتح الباري: (وأخرج الطبري من طريق ابن جريج قال: سألت عطاء عن الحداء والشعر والغناء فقال: لا بأس به ما لم يكن فحشا)، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    الأغاني من غير موسيقى هي كلمات تؤدى بنغمات وهي شعر يغنى بأصوات ندية ومثله الرجز أو الحداء وحكم سماعه مرتبط بمضمون هذه الكلمات فحسنه حسن وقبيحه  قبيح، والله أعلم وأستغفر الله.