عنوان الفتوى: الزيادة في البناء دون علم الجهات المختصة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

منذ عِدة سنوات قام والدي ببناء غرف للإيجار في المنزل دون عِلم الجهات المختصة بذلك، وأعتقد بأن والدي قام برشوة الشخص الذي جاء من هذه الجهات حتى يستر على هذا الأمر.. فما حكم المال المأخوذ من هذا الإيجار؟ وماذا أفعل إذا كان هذا المال حراماً؟ حيث إننا نحتاج لهذا المال لأن المال الذي يعطينا والدي لا يكفينا.

نص الجواب

رقم الفتوى

8808

20-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أختي السائلة الكريمة، في البداية نقول: إن كل ما وضعه ولي أمر المسلمين من أمور تنظيمية وفيه محافظة على مصالحهم يجب الالتزام به، قال العلامة المواق في كتابه التاج والإكليل معللا عند قول الشيخ خليل: (واستؤذن إمام)، قال: (لأن السلطان إذا نهج منهجا في محل اجتهاد لم يخالف وتجب طاعته، لأن الخروج عليه سبب الفتنة والهرج وذلك لا يحل)، هذا في الأمور الشرعية محل اجتهاد، فمن باب أولى الأمور التنظيمية، ولا يجوز لأي شخص مجاوزة الأوامر في هذه الحالة؛ لأن ذلك يؤدي للفوضي في حياة الناس من جهة، ومن جهة أخرى يعرض المسلم للوقوع في المساءلة، وإهانة نفسه، واتهامه بأخلاق لا تليق كالخيانة والسرقة.

وبناء عليه: فلا يجوز دفع رشوة لزيادة غرف منعت منها الجهات المختصة، وعليكم أن تقوموا بتبليغ الجهات المختصة عما قام به أبوكم، لتقوم بترخيص هذا البناء لكم، وبالتالي يطيب لكم ما تأخذونه من الإيجار، وأما بخصوص المال الذي تأخذونه مقابل إيجار الغرف التي قام أبوكم ببنائها فلا بأس بأخذكم منه وخاصة في ظل احتياجكم إليه، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز دفع رشوة لبناء غرف منعت منها الجهات المختصة، وينبغي تبليغها في حال ما إذا حصل ذلك، والمال المأخوذ من الإيجار لا بأس بالانتفاع به وخاصة في ظل الاحتياج إليه، والله أعلم.