عنوان الفتوى: حكم نقل العقيقة إلى بلد آخر غير بلد العاق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أذبح عقيقة لطفلي الذكر، لكن لا يوجد لي أهل أو أقارب هنا كي أوزع العقيقة عليهم، فماذا أفعل ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

879

14-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

جزاك الله خيراً أيتها الأخت الكريمة على حرصك على تعلم أمور دينك، وزادَكِ حرصاً، وبارك فيكِ، وفي ولدك، ونسأل الله تعالى أن ينشئه نشأة الصالحين الأخيار.

واعلمي أنه يسن أن يأكل العاق من العقيقة، وأن يتصدق منها، ويهدي منها أيضاً، فَلَو اقْتَصَرَ عَلَى أَكْلِهَا فِي الْبَيْتِ كَفَى، فإن أراد أن ينقل العقيقة إلى بلد آخر جاز له ذلك .

والمعروف في العقيقة أن لها حكم الأضحية، فينبغي أن يأكل منها ويتصدق ويهدي، قال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير : وَيَتَصَدَّقُ، وَيُهْدِي بِمَا شَاءَ أَيْ نَيِّئَاً أَوْ مَطْبُوخًا وَالْجَمْعُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَوْلَى فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَكْلِهَا فِي الْبَيْتِ كَفَى. اهـ

فإن أراد أن ينقل العقيقة إلى بلد آخر فإنه يجوز له ذلك، كما أفتى به الشيخ الكردي من فقهاء الشافعية. قال البكري الدمياطي في إعانة الطالبين : وفي فتاوى العلامة الشيخ محمد بن سليمان الكردي مُحَشِّي شرح ابن حجر على المختصر ما نصه: (سئل) رحمه الله تعالى : جرت عادة أهل بلد جاوى على توكيل من يشتري لهم النعم في مكة للعقيقة أو الأضحية ويذبحه في مكة، والحال أن من يعق أو يضحي عنه في بلد جاوى فهل يصح ذلك أو لا ؟ أفتونا.

(الجواب) : نعم، يصح ذلك، ويجوز التوكيل في شراء الأضحية والعقيقة وفي ذبحها، ولو ببلد غير بلد المضحي والعاق كما أطلقوه فقد صرح أئمتنا بجواز توكيل من تحل ذبيحته في ذبح الأضحية، وصرحوا بجواز التوكيل أو الوصية في شراء النعم وذبحها، وأنه يستحب حضور المضحي أضحيته، ولا يجب، وألحقوا العقيقة في الأحكام بالأضحية، إلا ما استثني، وليس هذا مما استثنوه، فيكون حكمه حكم الأضحية في ذلك.اهـ

وعليه، فنقول للأخت الكريمة : يستحب لك أن تؤدي العقيقة في بلد إقامتك حيث ولد المولود، ويسن أن تأكلي وتتصدقي وتهدي منها، فَلَوْ اقْتَصَرَتِ عَلَى أَكْلِهَا فِي الْبَيْتِ كَفَى، فإن رأيتِ أن تنقليها إلى بلد آخر جاز لك ذلك، كما أفتى به العلامة الكردي الشافعي، والله أعلم .

  • والخلاصة

    يسن أن يأكل العاق من العقيقة، وأن يتصدق منها، ويهدي منها أيضاً، فَلَو اقْتَصَرَ عَلَى أَكْلِهَا فِي الْبَيْتِ كَفَى، فإن أراد أن ينقل العقيقة إلى بلد آخر جاز له ذلك، والله أعلم .