عنوان الفتوى: رفع الصوت والإطالة من تكبيرة الإحرام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجب رفع الصوت عند تكبيرة الإحرام؟ وهل يجب إطالة التكبير ومد لفظ الجلالة الله أو التكبير بدون إطالة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8771

04-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فزادك الله حرصا ووفقك في تعلم أمر دينك، نعم يستحب الجهر بتكبيرة الإحرام في حق المنفرد والمأموم والإمام، قال العلامة الحطاب رحمه الله تعالى في كتابه مواهب الجليل: (ويستحب الجهر بتكبيرة الإحرام وظاهره سواء كان إماما أو مأموما أو فذا)، قال العلامة النفراوي رحمه الله تعالى في كتابه الفواكه الدواني: (وأما التكبير فيندب الجهر بتكبيرة الإحرام لكل مصل والإسرار بما عداها للمأموم والفذ)، والمرأة كذلك تجهر بتكبيرة الإحرام ولكن بصوت منخفض قليلا عن الجهر العادي.

وأما بخصوص مد لفظ الجلالة من الله أكبر فهو يمد مدا طبيعيا، قال الإمام النخعي رحمه الله تعالى (التكبير جزم والسلام جزم) قال العلامة ابن الأثير في النهاية: (مَعْنَاهُ أَنَّ التَّكْبِيرَ وَالسَّلَامَ لَا يُمَدَّانِ وَلَا يُعْرَبُ التَّكْبِيرُ بَلْ يُسَكَّنُ آخِرُهُ)، قال العلامة النفراوي عند قول الإمام ابن أبي زيد القيرواني في رسالته رحمهما الله تعالى: (والإحرام في الصلاة أن تقول: الله أكبر)، قال: (بالمد الطبيعي للفظ الجلالة قدر ألف) ولا يجوز في التكبير كذلك إشباع فتحة الباء من أكبر، ولا المد بين الهمزة واللام من اسم الله، ولا إشباع ضمة الهاء، ولا الوقف على الراء بالتشديد فهذه كلها أخطاء ينبغي تجنبها في التكبير للصلاة.

قال العلامة الحطاب نقلا عن صاحب الطراز رحمهما الله تعالى: (لا يجزئ إشباع فتحة الباء حتى تصير أكبار بالألف وإن الأكبار جمع كبر والكبر الطبل، ولو أسقط حرفا واحدا لم يجزه)، وقال في موضع آخر نقلا عن الإمام ابن المنير رحمه الله تعالى: (ويحذر أن يمد بين الهمزة واللام من اسم الله فيوهم الاستفهام، وأن يمد بين الباء والراء فيتغير المعنى، وأن يشبع ضمة الهاء حتى تتولد الواو، وأن يقف على الراء بتشديد، هذا كله لحن ويخاف منه بطلان الصلاة)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يندب للمصلي الجهر بتكبيرة الإحرام سواء كان فذا أو إماما أو مأموما، والمرأة تجهر بها بحيث تسمع نفسها، ويمد لفظ الجلالة مدا طبيعيا فقط لا يزاد عليه، ولا يجوز فيه كذلك إشباع فتحة الباء من أكبر، ولا المد بين الهمزة واللام من اسم الله، ولا إشباع ضمة الهاء، ولا الوقف على الراء بالتشديد فهذه كلها أخطاء ينبغي تجنبها في التكبير لأن هذا كله لحن يخاف منه بطلان الصلاة، والله أعلم.