عنوان الفتوى: الكتب المدرسية إعارة أم عطية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا كنت أدرس ثم أوقفت دراستي، وسؤالي هو هل يجب علي إعادة الكتب الدراسية إلى المدرسة؟ علماً بأني لم أرجع الكتب وما زالت عندي لعلي أستفيد منها، (لأني إن شاء الله سأكمل دراسي في السنة القادمة).

نص الجواب

رقم الفتوى

8739

03-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيرا، وأحسن إليك، الحكم في هذه الحالة يختلف حسب الوجه الذي أخذت عليه هذه الكتب، فإذا كان على سبيل الإعارة أي لتستفيدي منها ثم تعيديها، فهناك يجب عليك إعادتها؛ لأنها بمثابة إعارة من المدرسة لك، والعارية أمانة يجب أداؤها بعد انتهاء الغرض منها، أو انتهاء المهلة الزمنية التي أخذت لها.

ففي مسند الإمام أحمد رحمه الله عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه يوم حنين أدراعا فقال: أغصبا يا محمد؟ قال: "بل عارية مضمونة"، قال فضاع بعضها فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضمنها له قال أنا اليوم يا رسول الله في الإسلام أرغب).

قال الإمام ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله تعالى: ( والعارية مؤداة)، قال العلامة النفراوي رحمه الله تعالى:(معناه مضمونة، وقيل مردودة لخبر على اليد ما أخذت حتى تؤديه)أهـ، وإذا كان الوجه الذي أخذت عليه الكتب إنما هو التملك من المدرسة لك، ففي هذه الحالة تعتبر هبة منهم لك، وبالتالي لا يجب عليك إعادتها لهم حتى بعد الانتهاء من الدراسة، وعلى كل حال فيجب عليك الرجوع للمدرسة لتعلمي الوجه الذي أخذت عليه هذه الكتب، هل هي إعارة أم عطية؟

وأما عن نيتك العودة للمدرسة في السنة المقبلة فإنها لا تعتبر مبررا لتأخير إرجاع الكتب للمدرسة إذا كنت أخذتها منهم إعارة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    أخذ الكتب من المدرسة إن كان على وجه الإعارة، فإنه يجب ردها عند الانتهاء من الدراسة أو توقفها، وإن كان على سبيل العطية من المدرسة للطلاب فهي هدية ولا يجب ردها في هذه الحالة، والله أعلم.