عنوان الفتوى: أخذ المال مع عدم العلم بمصدر المال

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أحياناً والدتي تعطيني بعضا من المال الذي يعطيها والدي وأنا لا أعلم مصدره لعله من الأسهم أو من راتب التقاعد وأنا لا أسأل أبي عن مصدره لأني أخشى أن ينزعج من سؤالي، فهل يجوز أن آخذ المال دون معرفة مصدره؟ وأحياناً أخي يعطيني وأحياناً بعض أقاربي، وأنا لم أعتد أن أسألهم عن مصدر المال ولكني أعتقد أنه من راتب العمل، فهل سيحاسبني الله على هذا المال وهل يجوز أن آخذه منهم؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

8738

03-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالذي ينبغي على المسلمين أن يحسنوا الظن ببعضهم على العموم وبالوالدين على الخصوص، وقد جاء في الحديث الذي رواه أبو داود والحاكم: "حسن الظن من حسن العبادة"، قال العلامة المناوي في فيض القدير:(حسن الظن)أي بصلحاء المسلمين (من) جملة (حسن العبادة) يعني اعتقاد الخير والصلاح في حق المسلمين عبادة...أي من جملة العبادة ويجوز كونها للإبتداء أي حسن الظن بعباد الله من عبادة الله.

وقال ابن علان الصديقي رحمه الله في دليل الفالحين:((فائدة): الظن في الشرع ينقسم إلى واجب: كحسن الظن بالله تعالى، وإلى حرام: كسوء الظن به تعالى، قال تعالى: {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم}[فصلت:23] وبكل من ظاهره العدالة، ومندوب:وهو حسن الظن بمن ظاهره العدالة من المسلمين، وجائز: كظن السوء بمن وقف مواقف التهم).

وعليه فحسن الظن بأبيك وأخيك وأقربائك يستلزم- إن قبلت المال -ألا تشككي بمصدره؛ ما لم تكن هناك قرائن تدل على حرمة المال، والتعامل بالأسهم لا يُحكم عليه بالحل ولا بالحرمة مطلقا، وتداول الأسهم فيه الحلال وفيه الحرام، وبما أن والدك عنده راتب تقاعدي فاقبلي عطيته، وكذلك من يعطيك المال مالم يظهر لك دليل على الحرمة، والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    يجوز أن تأخذي المال ممن يعطيك ما لم تتيقني من حرمة المال، والله أعلم.