عنوان الفتوى: البرمجة العصبية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سمعنا عن البرمجة العصبية وفي الرسائل الذهنية هل هي حرام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8724

03-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلنا جميعا ممن يبحث عن الحكمة فيتعلمها، فإن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها، وحتى نعرف حكم البرمجة العصبية لا بد من أخذ صورة عنها، فهي علم يهتم بتحسين قدرات الإنسان في الإدراك والأداء، وتنظيم برنامجه اليومي.

وقواعد البرمجة العصبية مستنتجة من حياة الناجحين، كيف خططوا؟ كيف نفذوا؟ وكيف عالجوا المشكلات؟ كيف يتلقون الخبر السار والخبر السيء؟ كيف كانت علاقاتهم مع الناس؟ كيف كان برنامجهم؟..ولهذا فكل قواعد البرمجة العصبية التي ترسخ خدمة مصلحة الإنسان وعمارته للأرض تتفق مع القواعد العامة في الإسلام.

- فالنبي صلى الله عليه وسلم بعث ليتمم مكارم الأخلاق، وفي مجال الإنتاج والتخطيط والتنفيذ فإن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان".

•-والقواعد الأساسية للبرمجة العصبية هي:1 - تحديد برنامج العمل و مراعاة الموضوعية في ذلك. 2-عدم التسرع في الحكم على الواقع.

وللبرمجة العصبية ضوابطها ومسلماتها، ومن ذلك أن: الأكثر مرونة هو الأكثر تحكما، وأن نفس العمل يعطي نفس النتائج، وأن وراء كل سلوك بناء عمل إيجابي،ومن قواعدها احترام الآخر كما هو.

- والذي لا شك فيه هو الأهمية القصوى للبرمجة العصبية التي يقصد بها تعليم الإنسان وتدريبه، وتنمية مهاراته المفيدة .

- وينبغي الحذر من بعض أوجه البعد الفلسفي في البرمجة العصبية في عدم رد الأمور إلى الله تعالى، والمسلم في مأمن من ذلك لأنه يعتقد أن الله واحد وهو الخالق الرازق، وأن الأسباب في ذاتها لا تأثير حقيقي لها إلا بإذن من الله، والله أعلم.

  • والخلاصة

    البرمجة العصبية مقصد شرعي بمعناها التدريبي والتعليمي، فهي البحث عن أفضل طريقة ليبرمج الإنسان أعماله، ويرتب أولوياته، حتى يصل إلى أكمل النجاح، والمسلم يربط نجاحه في الدنيا بالضوابط الشرعية، حتى ينجح في الآخرة، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.