عنوان الفتوى: تربية فتاة من خارج الأسرة في البيت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كنت أرسل مبلغا من المال لكفالة فتاة في إحدى الدول، واليوم وقد بلغت أربعة عشر عاما أريد أن استقدمها فتعيش في منزلي معي ومع عائلتي علماً بأن لدي أولاد أصغر من هذا العمر فهل يجوز لي ذلك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8712

03-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجازيك خير الجزاء على الكفالة المادية التي كنت تقدمها لهذه البنت، فإن كانت يتيمة فإن لك بذلك درجة عالية في الجنة، ففي صحيح مسلم حدثنا مالك عن ثور بن زيد الديلي قال سمعت أبا الغيث يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة"، وأشار مالك بالسبابة والوسطى"، قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه على مسلم: كافل اليتيم: القائم بأموره من نفقة وكسوة وتأديب وتربية وغير ذلك، وهذه الفضيلة تحصل لمن كفله من مال نفسه، أو من مال اليتيم بولاية شرعية، وأما قوله: (له أو لغيره) فالذي له أن يكون قريبا له كجده وأمه...وغيرهم من أقاربه، والذي لغيره أن يكون أجنبيا، اهـ.

وإن كانت من فقراء المسلمين فلا شك أن في الإنفاق عليها الأجر الكثير.

أما عن قضية استقدامها وتربيتها في بيتك، فإن كان لهذه البنت قرابة ممن تجب عليهم الحضانة، فالأولى تربيتهم لها ولتبذل لها ما تحتاجه حتى تتزوج.

وأما إذا كانت لا تعرف لها قرابة قادرة على حضانتها، وكانت زوجتك مستعدة لتربيتها، والإحسان إليها، والإشراف على تعليمها، حتى يجعل الله لها مخرجا، فلا بأس باستقدامها مع ملاحظة أن حكمها في البيت هو حكم المرأة الأجنبية، ولكن الأحوط إبقاؤها عند أقاربها المحارم، أو إبقاوها في المبرات المختصة في الاعتناء بهولاء كـ(دور اليتامى) لأنها بنت، وأمرها صعب، والله الموفق.

  • والخلاصة

    إن كان للبنت من يحضنها ويربيها في بلدها فالأفضل أن تواصل النفقة عليها حتى تتزوج، وإن كانت في حالة ضياع، فلا بأس في استقدامها إن كانت زوجتك مسعدة لتربيتها، وتعليمها، مع مراعاة التحفظ بكونها امرأة أجنبية عنك وعن أولادك. والله أعلم.