عنوان الفتوى: أداء الصلاة مع دخول التي تليها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا كان الرجل يصلي فرضاً وقبل أن يسلّم أذن المؤذن بأذان الفرض الذي يليه، فهل تتم صلاته وتكون صحيحة أم يقضيها مع الدليل؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

8695

25-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيرا وأحسن إليك، صلاتك صحيحة أخي الفاضل ولا يلزمك قضاؤها، لما في صحيح الإمام مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك"، وهذا عام في جميع الأوقات فلو ذكرها وبقي من وقتها ما لا يسعها فإنه يصليها وتكون صحيحة أداءً ولو وقع بعضها خارج الوقت لما في موطأ الإمام مالك، وصحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح"، ومعلوم أن من صلى ركعة قبل الغروب سيصلي ثلاث ركعات بعد الغروب، وبالتالي سيدخل عليه وقت صلاة المغرب وهو يقضي، فنص الحديث على أن صلاته صحيحة، وأنه قد أدرك الوقت.

قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى في مختصره: (وجب قضاء فائتة مطلقا) أي في أي وقت تذكرها ولو طلوع الشمس أو غروبها، ولكن هذا خاص بأصحاب الأعذار كالنائم والناسي ...، وأما الشخص العادي فلا ينبغي له تأخير الصلاة عن أوقاتها المحددة المختارة لها حتى يدخل في وقت الثانية، فهذا يعتبر تهاونا وتفريطا في الوقت، والصلاة محددة بوقت لا تجاوزه قال تعالى:{إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }[النساء:103] صدق الله العظيم، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    يجب على المسلم الحرص على أن يؤدي الصلاة في وقتها، ولا يجوز له تأخيرها عن وقتها إلا لعذر كالنوم والنسيان، وإذا نسي الصلاة وتذكرها صلاها في أي وقت، ولو دخل عليه وقت الثانية وهو يصليها فصلاته صحيحة، ولا إعادة عليه، والله أعلم.