عنوان الفتوى: الأفعال الكثيرة داخل الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

زوجتي عندما تصلي تحاول مراقبة ابنتها الصغيرة بأعينها وعندما تلمس الفتاة الصغيرة شيئا خطيرا  تترك زوجتي الصلاة وتحاول إبعادها ثم تكمل من حيث تركت الصلاة هل في هذا شيء حرام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8689

03-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله  فيك أخي السائل الكريم، الأولى للشخص إذا قام للصلاة أن يتفرغ  من كل ما من شأنه أن يشغل باله عنها، وقد دلت على ذلك نصوص أحاديث كثيرة، كحديث تقديم الأكل على الصلاة إذا تزاحم وقتهما، وكالنهي عن مدافعة الأخبثين في الصلاة، وما ذلك النهي إلا ليتفرغ المصلي لصلاته، ويعطي لمناجاة ربه ومقابلته حقها.

إذا تبين هذا فنقول لمن كان عندها ولد وتعلم أنه ستشغل بمراقبته في الصلاة، فإنها تنتظر حتى ينام أو تعطيه لمن يمسكه ليتفرغ قلبها للصلاة، لكي لا يشوش عليها في الصلاة، وإذا لم يتيسر هذا وصلت إلى جنب الولد وخافت عليه أن يقع في شيء خطير كنار أو كهرباء أو غير ذلك، فهنا تقطع صلاتها لإنقاذه، وتكون صلاتها باطلة، وبعد أن تخلص الصبي تبتدئ صلاتها من جديد.

قال الإمام الحطاب رحمه الله في كتابه مواهب الجليل نقلا عن العلامة زروق رحمهما الله تعالى قوله: (الكلام لأمر واجب كإنقاذ أعمى مبطل ويبتدئ على المشهور)، هذا بالنسبة للكلام فالفعل من باب أولى، والأفعال الكثيرة متفق على أنها تبطل الصلاة سواء كانت لحاجة أو غيرها، وبعضهم عدها من الشروط كالعلامة ابن الحاجب، وتبعه الشيخ الأخضري في مؤلفه في العبادات. 

وأما بخصوص مراقبة الولد بالأعين داخل الصلاة فهو من مكروهات الصلاة وبالتالي ينبغي اجتنابه، وهو أثر من آثار الدخول في الصلاة بدون التفرغ لها، وقد ورد النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة، وعن الالتفات فيها، قال العلامة الحطاب رحمه الله في كتابه مواهب الجليل عند قول الشيخ خليل: (والتفات)(يعني أن الالتفات في الصلاة مكروه لحديث عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال: "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد"، رواه البخاري ولحديث أبي داود: "لا يزال الله تعالى مقبلا على العبد وهو في الصلاة ما لم يلتفت فإذا التفت أعرض عنه")، وفي المدونة (لا يلتفت المصلي فإن فعل لم يقطع ذلك صلاته)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    على المصلي إذا أراد الصلاة أن يفرغ قلبه من جميع المشاغل التي قد تشوش عليه ذهنه، والحركة في الصلاة لإنقاذ الصبي من الخطر واجبة، ولكنها تبطل الصلاة، والأولى ضبط حركة العين بأن تكون في موضع السجود أو أمامه بقليل دون رفع بصر ولا التفات، والله أعلم.