عنوان الفتوى: حكم الصلاة مع الدم والروث لأهل المسالخ

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا أعمل طبيب بيطري في المسلخ أريد أن أعلم ما هو حكم الصلاة بملابس العمل التي يكون عليها شيء من الدم وآثار من روث الذبائح؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8676

25-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك وزادك حرصا على تعلم أمر دينك، لا شك أن الطبيب البيطري وغيره من الأشخاص الذين يعملون داخل المسلخ متعرضون أكثر من غيرهم لوقوع النجاسة عليهم، فعليهم عند إرادة الصلاة أن يجتهدوا في إزالة ما عليهم من آثار الدم بغسلها، وإذا كان بالإمكان أن يكون إلى جانبهم لباس خاص بالصلاة فعلوا ذلك، فهذا من الاجتهاد المأمور به، وإذا اجتهدوا وبقي شيء من ذلك في ثيابهم، أووجدوا صعوبة في إزالته بأن كان يشق عليهم إزالته كل وقت فهنا يعفى عما أصابهم من ذلك، ولو كان أكثر من درهم، حالهم حال المرضعة التي تجتهد.

قال العلامة العدوي رحمه الله تعالى عند قول خليل: (ومرضعة تجتهد) (وعفي أيضا عن ثوب أو جسد جزار وكناف يجتهد)، هذا بالنسبة للدم إذا كان أكثر من درهم، وإذا كان الدم الذي يصيبهم أقل من درهم فهذا معفو عنه أصلا، وأما بالنسبة للروث فإنه طاهر إذا كان من حيوان يؤكل لحمه، قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى عاطفا على الأعيان الطاهرة: (وبول وعذرة من مباح) ومعناه: أن البول والعذرة إذا كانا من حيوان يباح أكله فهما طاهران، والله أعلم.

  • والخلاصة

    على العاملين في المسالخ المحافظة على الثياب التي يصلون بها ببقائها طاهرة أو الاجتهاد في طهارتها بعد نجاستها، ويجتهدون في ذلك، وإذا أصابهم شيء من الدم  بعد الاجتهاد وشق عليهم إزالته فإنه يعفى عنه هذا بالنسبة للدم، وأما الروث وبول من مباح الأكل فطاهر تجوز الصلاة به، وإنما يغسل لاستقذاره، والله أعلم.