عنوان الفتوى: ركعتي سنة الزواج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أطلب من حضرتكم توضيح ما يفعله الرجل في ليلة الدخلة من الناحية الشرعية أي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم التي علمها لأصحابه، لأنني سمعت أن الرجل يصلي بزوجته ركعتين، هل هذا صحيح؟ وإن كان صحيحا كيف تكون الصلاة بالزوجة هل مثل صلاة الرجلين؟ أي الإمام على يسار المأموم؟ وفي عرفنا إذا حصلت الدخلة في الليلة الأولى يضع الزوج مبلغا من المال تحت وسادة المرأة، هل هذا ورد في السنة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8667

25-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالأخ السائل: اعلم هداك الله لما يحبه ويرضاه أن الحياة الزوجية تقوم أساساً على المودة والرحمة، فالزواج آية عظيمة من آيات الله تعالى، وهناك آداب ومنها:

- يُسَنُّ للرجل إذا دخل على عروسه أن يأخذ بناصيتها، وأن يدعو بالبركة، ويصلي بها ركعتين، ويستحب أن تقف الزوجة خلف زوجها إذا أرادت أن تقتدي به، قال الشيخ النفراوي المالكي رحمه الله في الفواكه الدواني: (وَمَنْ صَلَّى بِزَوْجَتِهِ) الْمُرَادُ بِامْرَأَةٍ وَلَوْ أَجْنَبِيَّةً (قَامَتْ خَلْفَهُ) وَلَا تَقِفُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَوْ وَقَفَتْ بِجَنْبِهِ كَالرَّجُلِ كُرِهَ لَهَا ذَلِكَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُشِيرَ لَهَا بِالتَّأْخِيرِ، وَلَا تَبْطُلُ صَلَاةُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْمُحَاذَاةِ إلَّا أَنْ يَحْصُلُ مَا يُبْطِلُ الطَّهَارَةَ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ. اهـ

ـ فإذا أراد الزوج الجماع، فعليه الالتزام بالآداب التي حث عليها الإسلام في هذا الجانب، وللمزيد عنها راجع الفتوى المرفقة، وأما ما سألت عنه أخي الكريم من وضع الزوج مبلغاً من المال تحت وسادة امرأته ليلة الزفاف فلا نعلم له مستنداً صحيحاً من السنة النبوية الشريفة، ولعلَّ هذا العُرف موجود لدى بعض الناس، إلا أن هذا لا يصادم الشرع الشريف في شيء طالما أنه نوع من إكرام الزوجة وإدخال السرور عليها خاصة في هذه الليلة لحصول الأنس وإزالة الوحشة بين الزوجين، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يُسَنُّ للرجل إذا دخل على عروسه أن يأخذ بناصيتها، وأن يدعو بالبركة، ويصلي بها ركعتين، ويستحب أن تقف خلفه، فإذا أراد الجماع، فعليه الالتزام بالآداب التي حث عليها الإسلام في هذا الجانب. وأما وضع الزوج مبلغاً من المال تحت وسادة امرأته ليلة الزفاف فلا نعلم له مستنداً صحيحاً من السنة النبوية الشريفة، إلا أن هذا لا يصادم الشرع الشريف في شيء طالما أنه نوع من إكرام الزوجة وإدخال السرور عليها خاصة في هذه الليلة لحصول الأنس وإزالة الوحشة بين الزوجين، والله أعلم.