عنوان الفتوى: تحديد سن الإمام بأن يكون فوق الأربعين سنة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز تحديد سن الإمام بأن يكون فوق الأربعين؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

8632

31-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم وفقك الله لكل خير ويسر أمرك ورزقك من حيث لا تحتسب أن إمامة الصلاة من المهام الجليلة والمسؤوليات الجسيمة؛ وكيف لا وهي مما تتجلى فيه خلافة النبي صلى الله عليه وسلم ونيابته في أمر من أهم أمور المسلمين وهو الصلاة لذلك ينبغي أن يكون الإمام من أمثل الناس علماً وعملاً وخُلُقاً وسمتاً وهدياً ودلاً، لذلك اهتم الشارع بهذا لأمر غاية اهتمام، ففي صحيح الإمام مسلم يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا وَلَا تَؤُمَّنَّ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ وَلَا فِي سُلْطَانِهِ وَلَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ أَوْ بِإِذْنِهِ".

وقد اعتمد الفقهاء على هذا الحديث ونصوص أخرى فاستنبطوا منها ما يجب أن يتوفر في الإمام من المواصفات حتى تتسنى له الإمامة، من هؤلاء الإمام النفراوي المالكي رحمه الله حين تعرض لشروط الإمامة وفصلها تفصيلا يتبين منه أن الإمامة لها شروط صحة وشروط كمال.

فشروط صحتها

1- الإسلام فلا تصح إمامة الكافر. 2- والذكورة المحققة فلا تصح إمامة المرأة ولا الخنثى المشكل. 3- العقل فلا تصح إمامة المجنون. 4- البلوغ في صلاة الفريضة. 5- عدم الفسق المتعلق بالصلاة، كقصد التكبر بالإمامة وتعمد القراءة بالشاذ المخالف للرسم العثماني. 6- العلم بما تتوقف صحة الصلاة عليه من قراءة وفقه. 7- القدرة على الإتيان بالأركان، فلا تصح إمامة العاجز إلا لمثله. 8- الإقامة في الجمعة. 9- المساواة في شخص الصلاة وصفا وزمانا.10- أن لا يكون مأموما فلا  يصح الاقتداء بالمسبوق الذي أدرك ركعة مع الإمام فما فوق بخلاف من أدرك دون ركعة فإنه يصح الاقتداء به.

وأما شروط الكمال فهي السلامة من النقص الحسي والمعنوي، فتكره إمامة لأقطع والأشل والبدوي للحضري، وصاحب السلس للصحيح والفاسق بالجارحة، ومن يكرهه المأمومون أو معظمهم. تلك هي المواصفات الشرعية لصحة إمامة الصلاة.

أما تعيين الإمام الراتب فهو: مرتبط بولي الأمر وله أن يضع الضوابط المناسبة لتعيينه من حيث سنه والتزامه ومذهبه وتفرغه ومستوى تحصيله العلمي ومهاراته وغير ذلك مما يحقق المصلحة لخدمة بيوت الله تعالى والله أعلم.

  • والخلاصة

    تعيين إمام الراتب مرتبط بولي الأمر وله أن يضع الضوابط المناسبة لتعيينه من حيث سنه والتزامه ومذهبه وتفرغه ومستوى تحصيله العلمي ومهاراته وغير ذلك مما يحقق المصلحة لخدمة بيوت الله تعالى والله أعلم.