عنوان الفتوى: تحمل الزوجة تكاليف عمرة زوجها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما الحكم إذا أرادت الزوجة الذهاب إلى العمرة مع زوجها، وكانت هي التي ستتحمل التكاليف المادية لكون زوجها غير مقتدر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8626

20-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، ومادامت لديك الإمكانيات اللازمة للعمرة أنت وزوجك فإن تبرعك بها هو من باب الإحسان المطلوب شرعا، وخاصة مع الزوج فإن العلاقة الزوجية ميثاق عظيم، ولبنة أساسية في بناء المجتمع الصالح، وقد أوجب الله النفقة وأعطى القوامة للرجل، ولكن ذلك لا يمنع من مواساة المرأة لزوجها غير المقتدر إن كانت غنية، بل إن ذلك دليل وفاء وحسن عشرة.

ومع ذلك فإن جمهور الفقهاء اشترطوا المحرم أو الزوج في عمرة المرأة، كما هو مبين في الفتوى المرفقة. وحتى في النفقة العادية نجد بعض الصحابيات ينفقن على أزواجهن، ففي مسند الإمام أحمد أن امرأة عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: (يا رسول الله إني امرأة ذات صنعة أبيع منها وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي نفقة غيرها وقد شغلوني عن الصدقة فما أستطيع أن أتصدق بشيء فهل لي من أجر فيما أنفقت؟ قال: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أنفقي عليهم فإن لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم"، وإن كان زوجك يحصل له حرج أمام الناس لسفره للعمرة بمالك فلا بأس أن تدفعي له التكاليف سرا فيتولى الصرف، والله أعلم.

  • والخلاصة

    سفر الزوج معك للعمرة له مرجحات كثيرة في الشرع وفي العادة، وتحملك لتكاليف سفره معك هو من باب تأديتك للعمرة على أكمل وجه، على ما في ذلك من الإحسان وتقوية العلاقة بينك وبين زوجك وسيحصل زوجك على أجر العمرة كاملة ، والله أعلم.