عنوان الفتوى: حكم التبرع بالجسد بعد الموت للجامعات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز للمسلم (أو المسلمة) التبرع بجسده لجامعات الطب بهدف العلم؟ علماً بأن المتبرع قد وقّع على أوراق قانونية للتبرع بجسده بعد الوفاة، في انتظار الرد.  

نص الجواب

رقم الفتوى

8625

27-مارس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالأصل المعلوم بالنصوص الشرعية حرمة المسلم حياً وميتاً، فلا يجوز الاعتداء عليه بحال من الأحوال، وقد جاء في ذلك الحديث الشريف: "كسر عظم الميت ككسره وهو حي"، أخرجه أبو داوود.

ولا يخفى أن تعلم الطب من الفروض الكفاية على الأمة لما لذلك من أثر في إنقاذ حياة الناس والمحافظة على صحتهم ودفع العلل والأمراض عنهم، فإذا وجدت وسائل اصطناعية لتعلم التشريح وما يتعلق به من إتقان الطب فيكتفى بها في ذلك، فإن لم توجد وسائل اصطناعية ووجدت جثة لغير مسلم تطوع بذلك فيكتفى بها.

فإن لم تتيسر الوسيلتان السابقتان فيجوز التعلم بتشريح جثة مسلم تطوع بذلك شريطة عدم انتهاك حرمة الميت واستخدام ذلك بقدر الضرورة، والله تعالى أعلم.

وقد صدرت الفتوى بمثل هذا من مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة في الدورة العاشرة في شهر صفر عام 1408 هجرية فلتعلم.

  • والخلاصة

    إذا وجدت وسائل اصطناعية لتعلم التشريح وما يتعلق به من إتقان الطب فيكتفى بها في ذلك، فإن لم توجد وسائل اصطناعية ووجدت جثة لغير مسلم تطوع بذلك فيكتفى بها، فإن لم تتيسر الوسيلتان السابقتان فيجوز التعلم بتشريح جثة مسلم تطوع بذلك شريطة عدم انتهاك حرمة الميت واستخدام ذلك بقدر الضرورة، والله تعالى أعلم.