عنوان الفتوى: أثر فسخ النكاح قبل الدخول وبعده

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما هو أثر فسخ عقد الزواج للعيب على الزوج والزوجة والولي قبل العقد وبعده؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8618

20-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيرا وأحسن إليك، لمعرفة العيوب التي توجب الخيار والتي لا توجبها راجع الفتوى المرفقة، وأما بخصوص سؤالك، فالجواب أنه قبل العقد فلا أثر للرد بالعيب لأنه لم يحصل نكاح أصلا، وإنما في هذه المرحلة  يجب على  كل من الزوجين إذا كان به عيب يوجب الرد أن يبينه لصاحبه، وكذلك على الولي إذا كان يعلم عيبا بموكلته تبيينه للزوج وإلا يعتبر غارَّاً له وغاشاً، وأما مرحلة ما بعد عقد النكاح فإنها تنقسم إلى مرحلتين: مرحلة ما قبل البناء، ومرحلة ما بعد البناء: 

 أما مرحلة ما قبل البناء: فلا شيء  للزوجة من الصداق قال العلامة النفراوي رحمه الله تعالى معللا: (لأن العيب إذا كان بها فهي غارة، وإن كان بالزوج فالفراق جاء من قبلها). 

وأما مرحلة ما بعد البناء بالزوجة: فإن كان العيب بها فإنه إذا دفع لها الصداق فإنه يرجع  به على وليها القريب كالأب والأخ الذي يطلع على عيبها في الغالب، وأما إذا كان الذي زوجها ولي بعيد كابن العم ونحوه مما لا يطلع في الغالب على عيبها،  فإنه يرجع بالصداق على الزوجة ويترك لها ربع دينار، وإذا كان العيب بالزوج ودخل بها فلها المهر كاملا، والأصل في هذا ما رواه مالك في موطئه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: (أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها كاملا، وذلك لزوجها غرم على وليها)، قال الإمام مالك رحمه الله تعالى معلقا: (وإنما يكون ذلك غرما على وليها لزوجها إذا كان وليها الذي أنكحها هو أبوها أو أخوها أو من يرى أنه يعلم ذلك منها، فأما إذا كان وليها الذي أنكحها ابن عم أو مولى أو من العشيرة ممن يرى أنه لا يعلم ذلك منها فليس عليه غرم؛ وترد تلك المرأة ما أخذته من صداقها ويترك لها قدر ما تستحل به)، والله أعلم.

  • والخلاصة

     يتحتم على كل من الزوجين قبل العقد على الزوجة  وأثناء الخطبة إذا كان فيه عيب ويعلم أن الطرف الآخر يكرهه أن يبينه له لأن في كتمه غش، وأما بعد العقد وظهور العيب فإن كان قبل البناء فليس للزوجة صداق، وأما بعد البناء فلها الصداق ما لم تكن هي التي غرته وزوجها ولي بعيد منها يخفى عليه حالها، فليس لها حينئذ إلا أقل المهر وهو ربع دينار، والله أعلم.