عنوان الفتوى: رتق المتزوجة بكارتها احتفالا بزواجها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز إجراء عملية لإعادة غشاء البكارة مثلما تقوم به عدة زوجات للاحتفال بزواجهن كل سنة؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

8605

20-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيتها الأخت السائلة على سؤالك، وزادك حرصاً، وبارك فيك.

واعلمي ـ رعاك الله ـ أنه ورد في قرارات مجمع الفقه الإسلامي أنه يجوز إجراء العمليات الجراحية التجميلية التي تدخل تحت باب العلاج الطبي، وأما إجراء جراحة التجميل التحسينية التي لا تدخل في العلاج الطبي ويقصد منها تغيير خلقة الإنسان السوية تبعاً للهوى والرغبات بالتقليد للآخرين فلا تجوز، وأما رتق غشاء البكارة فله حالتان:

الأولى: الغشاء الذي تمزق بسبب ارتكاب الفاحشة، فلا يجوز رتقه سداً لذريعة الفساد والتدليس.

الثانية: الغشاء الذي تمزق بسبب حادث أو اغتصاب أو إكراه، فإذا ترتب على المرأة العفيفة التي ذهب غشاء بكارتها بسبب وثبة ونحوها ضرر كأن خشيت على نفسها الأذى كضرب يقع عليها من ولي أو زوج أو غلب على ظنها عزوف الأزواج عنها، فيجوز رتقه حسب الضوابط والشروط التي وردت في قرارات المجمع، والحاجة في مثل هذه الصورة تنزل منزلة الضرورة ويباح بها المحظور الذي هو رتق الغشاء والاطلاع على العورة.

 وأما المرأة المتزوجة، فما هي المنفعة التي تعود عليها من رتق غشاءها؟ اللهم إلا أن تستشعر هي وزوجها ـ وهماً منهما ـ عذريتها وبكارتها، وقد نسيا أن إجراء مثل هذا النوع من العمليات الجراحية ـ التي لا معنى لها ـ لا يدخل تحت العمليات الجراحية التجميلية الحاجية الجائزة، كما أن إجراء هذا النوع من العمليات يقتضي الاطلاع على العورة المغلظة للمرأة بغير ضرورة طبية، وهو حرام.

فقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أن النظر إلى العورة المغلظة التي هي القبل والدبر لا يجوز إلا عند الضرورة؛ بخلاف النظر إلى العورة المخففة، قال الإمام ابن حجر الهيتمي الشافعي رحمه الله في تحفة المحتاج: ويعتبر في الوجه والكف أدنى حاجة، وفيما عداهما مبيح تيمم؛ إلا الفرج وقريبه فيعتبر زيادة على ذلك، وهي أن تشتد الضرورة حتى لا يعد الكشف لذلك هتكا للمروءة.أهـ. 

وبناءاً على ما سبق: فلا يجوز للمرأة أن تقوم برتق بكارتها لتحتفل مع زوجها بعذريتها توهما منهما ذلك، لما يترتب عليه من مفاسد وآثام، أبرزها الاطلاع على العورات ومنها الخسارات المالية التي لا محل لها من الأعراب، وإضاعتها في غير منفعة شرعية، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز للمرأة أن تقوم برتق بكارتها لتحتفل مع زوجها بعذريتها توهما منهما ذلك، لما يترتب عليه من مفاسد وآثام، أبرزها الاطلاع على العورات وإضاعة المال، والله تعالى أعلم.