عنوان الفتوى: لمس المرأة ذكر زوجها ونواقض الوضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل لمس الزوجة لذكر زوجها بدون شهوة يبطل الوضوء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8601

20-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل الكريم، ذكر علماء المذهب أن مجرد اللمس بدون شهوة لا ينقض الوضوء سواء كان اللامس رجلا أو امرأة، وإنما اشترطوا في اللمس أن يكون بلذة.

قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى في مختصره: (ولمس يلتذ صاحبه به عادة)، قال العلامة الحطاب رحمه الله تعالى في كتابه مواهب الجليل: (يجب الوضوء على الملامس كيف كان وكما يجب على الرجل إذا لمس المرأة فكذلك يجب على المرأة إذا لمست الرجل).

وأما إذا لم يكن اللمس بشهوة بل كان عارضا أو دعت الحاجة إليه من مرض وغيره فلا ينقض الوضوء، ففي المدونة: (إن مست المرأة ذكر الرجل لغير شهوة لمرض ونحوه فلا وضوء عليها).

واستثنى علماء المذهب القبلة فلم يشترطوا لكونها ناقضا قصد اللذة، بل يجب الوضوء منها على مشهور المذهب ولو لم يقصد صاحبها اللذة لأنها لا تنفك عنها عادة، إلا إذا كانت لرحمة أو وداع، قال العلامة الخرشي عند قول الشيخ خليل -إلا القبلة بفم مطلقا- (ولا يشترط في النقض بالقبلة طوع ولا علم فمن قبلته زوجته كارها انتقض وضوؤه ووضوؤها وكذلك لو قبلها مكرهة، قال في المجموع: وإذا قبلها في الفم مكرهة أو طائعة فليتوضآ جميعا، ومحل نقض الوضوء من القبلة في الفم إن كانت لغير وداع أو رحمة أما إن كانت لقصد وداع أو رحمة أي شدة أو نحوها فلا نقض ما لم يلتذ).

ونذكر إلى أن بعض أهل العلم قال: إن اللمس ناقض على كل حال سواء كان بلذة أو دونها، كالشافعية، فالأولى للخروج من الخلاف عدم تعرض الأزواج للملامسة بعد الوضوء وخاصة في المواطن المثيرة للشهوة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لمس المرأة لذكر زوجها بدون شهوة لا ينقض الوضوء، ولكن الأولى اجتنابه لما فيه من إثارة الشهوة، وللخروج من الخلاف، والله أعلم.