عنوان الفتوى: حكم حفظ القرآن لأجل غرضٍ دنيوي (تخفيف مدة العقوبة)

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم حفظ أجزاء من القرآن الكريم لأجل تخفيف مدة العقوبة في السجن؟

نص الجواب

رقم الفتوى

860

06-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

جزى الله خيراً القائمين على برنامج تحفيظ القرآن الكريم في المؤسسات العقابية، الذي تقوم به جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وبارك الله في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على قانون مكافأة من يحفظ القرآن الكريم أو أجزاء منه بتخفيف مدة العقوبة وهذا العمل من أعظم القربات إلى الله سبحانه وتعالى لما فيه من تشجيع على حفظ القرآن الكريم ولما فيه من إصلاح لنفوس النزلاء بتلاوة القرآن الكريم وحفظه، وكم من سجين سجل في البرنامج لأجل تخفيف العقوبة وإذا بنور القرآن يغير سلوكه فيكسب الدنيا والآخرة، ولقد رأينا على شاشة التلفزيون أحد النزلاء ممن لا يشملهم التخفيف قد حفظ القرآن الكريم فقال خسرت الدنيا فلا أقل من أن أكسب الآخرة وإن مجرد قراءة القرآن الكريم لها أجر كبير، فعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنةٌ، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرفٌ، ولكن: ألفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ " رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح .

فإذا أضيف إلى ثواب القراءة صدق النية فقد علت المرتبة أكثر فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " رواه البخاري .

فلذلك أيها الأخ أخلص نيتك لله سبحانه واجعل عملك خالصاً لوجهه فما عند الله سبحانه خير وأبقى، وإن لم تستطع فاجعل قصدك رضى الله سبحانه والخروج من المحنة التي أنت فيها، ولا تدع حفظ القرآن ولو لم تستطع إخلاص النية عسى أن يرزقك الله سبحانه وتعالى الإخلاص ببركة حروف كتابه الكريم.

  • والخلاصة

    حفظ القرآن الكريم لتخفيف مدة العقوبة للسجناء قربة لها ثواب عظيم تتبعها النية الصادقة. والله تعالى أعلم.