عنوان الفتوى: إمامة الصبي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز إمامة ولدي البالغ من العمر 11 عام في صلاة الفريضة عندما نصلي في المنزل علماً أنه يحفظ من القرآن 18 جزءاً ويجيد قراءته ومقدار الحفظ الذي يحفظه من القرآن أكثر مني وكذلك هو يجيد الوضوء والإمامة؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً والسلام عليكم.  

نص الجواب

رقم الفتوى

8590

20-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيرا وأحسن إليك ورزقك بر ولدك، لا تجوز إمامة الصبي في الفريضة للبالغين لأنه غير مكلف شرعا بالصلاة وهم مكلفون بها، قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى ذاكرا لمبطلات الصلاة: (...أو صبي في فرض وبغيره تصح) قال العلامة العدوي رحمه الله تعالى شارحا له: (أي وكذلك تبطل صلاة من اقتدى في فرض بصبي لفقد شرط البلوغ؛ لأنه متنفل، وأما من صلى خلفه في النفل فصلاته صحيحة وإن لم تجز ابتداء على المشهور وسيصرح بجوازها لمثله)،  قال العلامة ابن رشد رحمه الله: (إنما لم تجز إمامة الصبي للبالغين؛ لأنه لا يؤمن أن يصلي بغير طهارة إذ لا حرج عليه في ذلك ألا ترى أن شهادته إنما ردت من أجل أنه لا يؤمن أن يشهد بالزور إذ لا حرج عليه في ذلك)، وأما إمامته في النافلة ففيها قولان: الأول وهو المشهور صحتها مع عدم جوازها ابتداء، والثاني صحتها وجوازها قال العلامة المواق رحمه الله تعالى في شرحه للشيخ خليل رحمهما الله تعالى: (والذي اقتصر عليه في التلقين وفي التفريع أن الصبي تجوز إمامته في النافلة)، وجمهور أهل العلم على أن الصبي لا تجوز إمامته في الفريضة للبالغين قال العلامة ابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني: (وَلَا يَصِحُّ ائْتِمَامُ الْبَالِغِ بِالصَّبِيِّ فِي الْفَرْضِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ).

وبناء عليه أخي السائل الكريم: فلا يجوز أن يؤمكم الولد في صلاة الفريضة حتى ولو كان كثير الحفظ، ويجيد القراءة، وإذا أمكم في النافلة فلا بأس بذلك عند كثير من أهل العلم، والله أعلم.

  • والخلاصة

    جمهور أهل العلم على عدم جواز إمامة الصبي للبالغ في صلاة الفرض لأنه متنفل، وكذلك لا يؤمن أن يكون على غير طهارة، وأما إمامته في النافلة للبالغين فالجمهور على جوازها، وكذلك إمامته لصبي مثله تجوز ولو كان ذلك في الفرض، والله أعلم.