عنوان الفتوى: بيع الطابعات للبنوك الربوية وشركات التأمين التقليدية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

نحن في شركة تعمل بمجال الكمبيوتر (بيع أجهزة وخدمات) ولدينا وكالة لنوع من أجهزة الطباعة تستخدم كثيراً في البنوك، وقد اشترطنا على الشركة الرئيسة التي أعطتنا الوكالة بأن لا نقوم ببيع أو خدمة البنوك أو شركات التأمين غير الإسلامية، ولكن هذه الشركة تضغط علينا باستمرار لخدمة أو بيع هذه المنتجات للبنوك وشركات التأمين، فهل يجوز لنا أن نبيع هذه الأجهزة أو نقدم خدمات صيانة لهذه البنوك وشركات التأمين غير الإسلامية؟ وجزاكم الله خير الجزاء.

نص الجواب

رقم الفتوى

8579

20-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فعلى المسلم ألا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه، ولا شك أن الربا محرم، أجمعت الأمة على أنه لا يجوز أخذه ولا إعطاؤه ولا الإعانة عليه، وذلك للحشود المحشودة من الأدلة الشرعية التي منعته وحذرت منه، وهي مشهورة معلومة، وقد نهانا الله تعالى عن تقديم المعونة على ما حرمه وذلك يقوله: {وَتَعَاوَنُوا عَلَىْ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا على الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}[المائدة:2]. والعمل الذي تقومون به ألا وهو بيع أجهزة الطباعة، عمل جائز حتى و لو كان لبنك ربوي، لأن الطابعة صالحة لأن تستخدم في البنك لنسخ وطبع أي شيء، وليس عينها منكرا أو منهيا عنه وإنما المنكر والمنهي عنه هو الربا، وهي وإن استخدمت في مؤسسة ربوية إلا أن بيعها لا يسهل الربا ولا يعين عليه، وذكر عدد من فقهاء الحنفية- الحنفية وسعوا في الكلام عن حكم العمل الذي يستخدم في معصية- أن ذلك مكروه تنزيها، وقد حقق العلامة ابن عابدين رحمه الله في حكم بيع "الكبش النطوح، والديك المقاتل، والحمامة الطيارة) وصحح أنه مكروه تنزيها؛ لأنه(ليس عينها منكرا وإنما المنكر في استعمالها المحظور).

وإنّ عملكم في بيع الطابعات للبنوك الربوية وشركات التأمين التقليدية عملٌ تستحقون عليه الأجر المتفق عليه، وأموال البنك هي عوائد مختلطة، فيها الحلال والحرام، وبالتالي يجوز لك أن تأخذ أجرك على عملك في البنك طالما أن عملك مباح، قال الحافظ السيوطي الشافعي رحمه الله في الأشباه والنظائر: (معاملة من أكثر ماله حرام، إذا لم يعرف عينه لا يحرم في الأصح لكن يكره، وقيل: يحرم والأول أصح)، والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    بيع الطابعات للبنوك الربوية وشركات التأمين التقليدية جائز مع الكراهة التنزيهية؛ لأنه ليس عين الطابعة منكرا وإنما المنكر في استخدامها المحظور، والله أعلم.