عنوان الفتوى: شراء بيت عن طريق بنك إسلامي من الأم لمساعدة الوالد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

على أبي ديون ترتبت على شركة يملكها هو وشركاء آخرين، ويريد أن يدفع ديون الشركة ويشتري نصيبهم. الجدير بالذكر أن هولاء الشركاء ظلموا أبي كثيراً و لم يتعاونوا معه في سداد الديون، و للوالدة منزل خارج الدولة بدولة عربية مسلمة فهل يجوز أن أشتري منها المنزل عن طريق بنك إسلامي و تأخذ هي المبلغ و تدفعه لأبي لكي يرفع  عنه الظلم الذي وقع عليه من الشركاء و يتمكن من سداد ديون الشركة التي صار لها أكثر من أربع سنوات؟ وجزاكم الله خيراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

8575

20-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيلزم للجواب عن سؤالك الكلام في عدة نقاط:

أولها:  إن شراء البيت عن طريق البنك الإسلامي جائز، ومضمونه أنك تبدي رغبتك للبنك بشراء البيت من جهة ما، فيقوم البنك بشرائه من تلك الجهة وبيعه لك بعد الاتفاق بينكما(أنت والبنك) على نسبة الربح التي يأخذها البنك عن كل سنة، ومقدار الأقساط والسعر النهائي الذي سيترتب عليك دفعه، والزيادة التي يأخذها البنك هي أرباحه، فالبنك يشتريه من مالكه ثم يبيعك إياه بربح، وهذا الربح لا يزيد عند تأخرك عن السداد، وبعد إجراء العقد أنت تعرف تماماً المبلغ الذي ستدفعه ثمناً للبيت، والمبلغ المتفق عليه غير قابل للزيادة بعد العقد في البنوك الإسلامية ولو حدث تأخير، وهذه صيغة جائزة، ليس لدينا اعتراض عليها.

ثانيها: الشراء الذي ستقوم به، سيكون شراء حقيقيا، فالبيت سينتقل إلى ملكك وحوزتك.

ثالثها: تقديم والدتك للمال لأبيك، جائز، ويأخذه والدك على سبيل الهبة أو القرض وكلاهما لا مانع منه بل إنها تؤجر على فعلها هذا سواء كان دينا أم تبرعا.

رابعها: قيامك بمساعدة والدك للخروج من ضيق يشعر به أو ظلم واقع عليه أمر مبرور وجهد مشكور.

ولا يخفاك أن الوالد والوالدة بابان من أبواب الجنة، وقد روى ابن ماجه عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم قال:" أنت ومالك لأبيك " قال المنذرى: رجاله ثقات، وقال الحافظ ابن حجر: ومجموع طرقه لا تحطه عن القوة وجواز الإحتجاج به، ومعنى الْحَدِيث:" أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك"، يُرِيدُ فِي الْبَرِّ وَالطَّوَاعِيَةِ لَا فِي الْقَضَاءِ وَاللُّزُومِ، وهذا كله  تعظيم لحقوق الآباء والأمهات قال الله عز وجل: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}[لقمان:14]، وقال عز وجل: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً}[العنكبوت:8] ا.هـ، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا مانع من شراء البيت عن طريق بنك إسلامي لتقوم والدتك بإعطاء المال لأبيك؛ وهذا منكما جهد مبرور وعمل مأجور بإذن الله، والله أعلم وأستغفر الله.