عنوان الفتوى: حكم اللعب بالورق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم اللعب بالورق؟

نص الجواب

رقم الفتوى

856

06-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أخي الكريم الأصل بالمسلم أنه حريصٌ على وقته لا يضيع شيئاً منه، لأنه مسؤول عنه أمام الله سبحانه وتعالى، يدل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الترمذي في سننه عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه " ا.هـ .

وهذه الألعاب أخي الكريم لا فائدة منها ولا خير، بل هي ملهية عن ذكر الله سبحانه وتعالى تعتمد على الحظ والتخمين وتثير الشحناء والبغضاء بين اللاعبين في غالب الأحيان، ولهذا ذهب كثير من العلماء إلى حرمتها.

نص على ذلك صاحب تحفة المحتاج وهو كتاب معتمد في الفقه الشافعي فقال :(ويحرم اللعب بالنرد) وهو المسمى الآن بالطاولة في عرف العامة ... ومن ذلك أيضا الكنجفة ) وهي أوراق فيها صور " ا.هـ . والكنجفة: هي ما يسمى الورق في زماننا وكانت تعرف في زمانهم بالكنجفة, وذهب بعض المعاصرين إلى كراهتها فقط دون حرمتها وشرطوا فيها شروطاً :

1- ألا يرافقها أو يصاحبها قمار أو رهان أو أي محرم آخر كالدخان.

2- ألا يكثر من اللعب بها بحيث يصل إلى درجة الإدمان عليها.

3- ألا تشغل عن طاعة أو واجب من الواجبات الشرعية كالصلاة أو القيام بالواجبات الدراسية أو بر الوالدين.

4- ألا يصاحبها محرم كالشتائم والسباب والسخرية وكثرة الحلف وفحش القول الذي يحدث كثيراً بين اللاعبين.

5- ألا يلعب بها على قارعة الطريق لما فيها من إخلال بالمروءة .

أما إذا لعبت على مال فهي قمار قطعاً لا تجوز بحال من الأحوال ولا وجه من الأوجه، وهو الميسر الذي أشار الله إليه بقوله :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }المائدة90 .

  • والخلاصة

    اختلف العلماء في حكم لعب الورق، والأولى بالمسلم البعد عنه حرصاً على وقته، وإن لعب على مالٍ حرم إجماعاً. والله تعالى أعلم.