عنوان الفتوى: حقوق المختلعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في حال الخلع بطلب من الزوجة، ماذا يسقط من حقوقها وماذا لا يسقط، وفي حال وجود أطفال؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8557

20-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أيها الأخ السائل: اعلم هداك الله ووفقك لما يحبه ويرضاه أن هذه المسألة من اختصاص المحكمة الشرعية، لذا فإننا ننصح بالرجوع إلى المحكمة الشرعية فهي جهة الاختصاص.

 وأما من حيث الحكم الفقهي فاعلم أن الخلع هو نوع طلاق لكنه بِعِوض، وهو حق من الحقوق التي منحه الإسلام للمرأة، وهو أن تتخلص من الزواج بالخلع وهو التنازل عن حقوقها أو بعضها لِتَفُكَ نفسها، وفي هذه الحالة للزوج أن يشترط لطلاقها أن تسقط عنه هذه الحقوق كلا أو بعضا على سبيل المخالعة.

 قال الإمام المواق المالكي رحمه الله في التاج والإكليل: وَالْمُخْتَلِعَةُ الَّتِي تَخْتَلِعُ مِنْ كُلِّ الَّذِي لَهَا  ... ابْنُ عَرَفَةَ: الطَّلَاقُ نَوْعَانِ: الْأَوَّلُ بِعِوَضٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، سَمَّاهُ كَثِيرٌ خُلْعًا إنْ تَأَهَّلَ...اهـ

وأما حقوق المختلعة المادية فقد ذهب السادة المالكية إلى أن المختلعة لها السكنى في العدة دون النفقة، إلا أن تكون حاملاً فلها النفقة مع السكنى مدَّة حملها ما لم يشترط إسقاط النفقة في الحمل، قال الإمام الحطاب المالكي رحمه الله في مواهب الجليل: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَكُلُّ مُطَلَّقَةٍ لَهَا السُّكْنَى وَكُلُّ بَائِنَةٍ بِطَلَاقِ بَتَاتٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ مُبَارَأَةٍ أَوْ لِعَانٍ وَنَحْوِهِ فَلَهَا السُّكْنَى وَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا كِسْوَةَ إلَّا فِي الْحَمْلِ الْبَيِّنِ فَذَلِكَ لَهَا مَا أَقَامَتْ حَامِلًا خَلَا الْمُلَاعَنَةِ، انْتَهَى .

وقال الإمام المواق المالكي رحمه الله في التاج والإكليل ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ خَالَعَهَا ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ فَلَهَا نَفَقَتُهَا مُدَّةَ حَمْلِهَا، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ حِينَ الْخُلْعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ إسْقَاطَهَا، وَلَوْ شَرَطَ أَنْ لَا نَفَقَةَ لِلْوَلَدِ إذَا وَلَدَتْ فَرَوَى مُحَمَّدٌ تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا مُدَّةَ حَمْلِهَا.والله أعلم

  • والخلاصة

    هذه المسألة من اختصاص المحكمة الشرعية، لذا فإننا ننصح بالرجوع إلى المحكمة الشرعية فهي جهة الاختصاص، وأما من حيث الحكم الفقهي فقد ذهب السادة المالكية إلى أن المختلعة لها السكنى في العدة  دون النفقة، إلا أن تكون حاملاً فلها النفقة مع السكنى مدَّة حملها ما لم يشترط إسقاط النفقة في الحمل، والله أعلم.