عنوان الفتوى: كيفية تقصير المرأة لشعرها في الحج والعمرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بحمد الله حججت في هذا العام ولكن قصرت شعري مقدار أنملة  من ضفيرة واحدة وليس من جميع الرأس هل هذا صحيح؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

8550

20-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك وتقبل منك طاعتك وحجا مبرورا، ذهب كثير من أهل العلم إلى أن سنة المرأة في التقصير أن تأخذ من جميع شعرها عند إرادة التقصير فهذه هي كيفية تقصيرها، قال العلامة المواق في شرحه على خليل رحمهما الله تعالى ناقلا عن ابن فرحون في مناسكه: (ولا بد أن تعم المرأة الشعر كله طويله وقصيره بالتقصير نقله الباجي)، وقال العلامة الحطاب ناقلا عن العلامة العز ابن عبد السلام رحمهما الله تعالى أنه قال: (أقل ما يكفي من التقصير الأخذ من جميع الشعر طويله وقصيره كذا نص عليه في الموازية مع ما يصدق عليه اسم التقصير من غير اعتبار بأنملة أو أقل أو أكثر)، وعلى هذا الإمام أحمد، وأما الإمام أبو حنيفة فأقله الربع عنده، وذهب تلميذه أبو يوسف إلى أن أقله حلق نصف الرأس.

وأما الإمام الشافعي رحمه الله تعالى فأقله عنده ثلاث شعرات، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتابه المجموع ذاكرا حجة الفريقين: ((قد ذكرنا أن الواجب من الحلق أوالتقصير عندنا ثلاث شعرات وبه قال أبو ثور، وقال مالك وأحمد يجب أكثر الرأس، وقال أبو حنيفة يجب ربعه، وقال أبو يوسف نصفه واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق جميع رأسه، وقال صلى الله عليه وسلم:" لتأخذوا عني مناسككم"، وهو حديث صحيح كما سبق مرات، قالوا: ولأنه لا يسمى حالقا بدون أكثره، واحتج أصحابنا بقوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ}[الفتح:27]، والمراد شعور رؤوسكم، والشعر أقله ثلاث شعرات؛ ولأنه يسمى حالقا يقال حلق رأسه وربعه وثلاث شعرات منه فجاز الاقتصار على ما يسمى حلق شعر، وأما حلق النبي صلى الله عيه وسلم جميع رأسه فقد أجمعنا على أنه للاستحباب وأنه لا يجب الاستيعاب))، انتهى كلام النووي رحمه الله تعالى.

وبناء عليه أخت السائلة: فإن الأكمل هو ما عليه جمهور أهل العلم وهو الأحوط للخروج من الخلاف، وإذا أخذت بالمذهب الشافعي واكتفيت بما فعلتيه فلا حرج عليك، لأن ما فعلتيه لا شيء فيه على هذا المذهب وهذه المسألة خلافية ومقتضى السهولة في الشرع يقتضي أن لا يضيق على الناس في أمر لهم فيه سعة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    أكثر أهل العلم على أن سنة المرأة في التقصير أن تأخذ من جميع شعرها، ولا تكتفي بالأخذ من مكان واحد، وذهب الشافعية على أنه يكفي مقدار ثلاث شعرات، ولكنه يستحب عندهم الأخذ من جميع الشعر، والمسألة خلاف وإذا اقتصرت المرأة على الأخذ من جزء من رأسها فهذا صحيح في مذهب الإمام الشافعي رحمه الله، والله أعلم.