عنوان الفتوى: الخصم من الراتب(بأثر رجعي) عما في العقد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الخصم على المرتب بأثر رجعي، يا شيخنا الفاضل كان وما زال راتبي في عقد العمل 5,000 درهم طبعا أساسي وبدلات؛ وبعد الخصم الأول قبل 6 شهور أصبح 4,500 درهم، علما أنه في العقد 5,000 و استمر الراتب على ذلك ولم أعترض، و قبل 3 أيام تحديدا قال لنا رب العمل: إنه سوف يخصم ما نسبته 15 بالمائة من رواتب جميع الموظفين وبعد الخصم الثاني أصبح راتبي 3,825 هل هذا جائز شرعا؟ علما أن الشركة التي أعمل بها راتبي الأساسي في العقد 2,000 والبدلات 3,000 والمجموع الذي وقعت في عقد العمل عليه أنا ورب العمل 5,000 درهم هذا هو السؤال الأول، هل يجوز أن يصبح مرتبي من 5,000 إلى 3,850. السؤال الثاني: نحن عملنا طيلة شهر 12 الماضي على أساس أن الراتب 4,500 ولكن تأخر راتب شهر 12 إلى شهر 9/1/2010 وفوجئنا أنه قد خصمت نسبة الخصم منه 15 بالمائة منه، علما أنه لم يكن عندنا علم مسبق بالخصم في شهر12. اعتراضي ليس على الخصم بشهر 1 وما بعده لأنه أعلمنا بذلك الخصم ولكن اعتراضي أننا عملنا طيلة شهر 12 بأجر محدد وهو قد أنقصه ولم يعلمنا بذلك إلا في شهر1 عندما انتهى العمل وحان موعد إعطاء الأجر، هل هذا جائز شرعا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8549

27-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلا بد للجواب عن سؤالك التطرق لما يلي:

1- فعقد العمل: هو مجموعة الشروط والأحكام التي يتفق عليها كل من العامل ورب العمل ويلتزمان بها، ويكون المرجع في حال الخصومة والنزاع، ويمكن أن يطرأ تعديل على العقد، بزيادة الأجرة أو إنقاصها، أو بإطالة فترة العمل أو تقليلها وغير ذلك، إلا أن هذا التعديل يجب أن يكون بالتراضي بين طرفي العقد، فإن لم يحصل الرضا والاتفاق كان كل من الطرفين في حل من الالتزام، وعليه فيجوز لرب العمل أن يخصم من الراتب لكن برضاكم فإن لم ترضوا فأنتم بالخيار بين الاستمرار بالعمل أو تركه.

2- يجوز أن يزيد راتبك من 5000 إلى 10000، كما يجوز أن ينقص  إلى 3850 لكن لا بد من التراضي على ذلك.

3- لا يجوز لرب العمل أن يخصم من الراتب إلا بعد إعلامكم، فقد روى البخاري َقَولَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ"، ويجب في عقود العمل أن يكون أجر العامل محددا ومعلوما، فإن أراد إنقاصه فلا يجوز له ذلك إلا بعد إطلاعكم.

  • والخلاصة

    يجوز لرب العمل إنقاص الراتب أو زيادته؛ لكن يجب أن يكون تعديل العقد برضا الطرفين، والله أعلم وأستغفر الله.