عنوان الفتوى: حرص الزوجة على صلاة زوجها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

متزوجة منذ تسعه شهور لاحظت زوجي أنه يصلي ولكن لا يراعي إقامتها في وقتها وخاصة صلاه الفجر أنا دائما حريصة على تذكيره لدخول وقت الصلاة وحريصة على إيقاظه عند صلاه الفجر، لكن في بعض الأحيان لا يستجيب لي الموضوع يشغل بالى كثيرا وأدعو ربي أن يهديه لصلاته على الرغم من أن معدنه طيب وإنسان أجد في داخله الخير الكثير لكن أراه كثير الانشغال بأمور الدنيا عن ربه، أنا هل أأثم على إهماله لقد زاد همي من هذا الموضوع كثرا ولا أعلم الطريقة المناسبة لمساعدته أعلم بأن الهداية بيد الله، أفيدوني يرحمكم الله.  

نص الجواب

رقم الفتوى

8546

20-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيرا على اهتمامك بأمر زوجك وحرصك على زوجك، والزوجة الصالحة هي التي تقوم على رعاية زوجها والاهتمام به وتشجيعه على طاعة الله عز وجل، فقد روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ"، رواه أبو داود بإسناد صحيح، ورواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم في «المستدرك» كذا في «الجامع الصغير» رحمهم الله تعالى، والنضح بالماء يكون بلطف وعند التوافق بين الزوجين لأنه عند عدم ذلك ربما أدى إلى فتنة بينهما.  

وفي مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المفاتيح ما نصه وفي الحديث: (فضيلة مشروعية إيقاظ النائم للتنفل كما يشرع للفرض، وهو من المعاونة على البر والتقوى، وفيه بيان حسن المعاشرة وكمال الملاطفة والموافقة. وفيه إشارة إلى أن الرجل أحق بأن يكون مسابقاً بالقيام وإيقاظ امرأته، وإلى أن فضل الله لا يختص بأحد، فقد يكون المرأة سابقة على الرجل).

وعلى المرأة تشجيع الزوج على صلاته خاصة فرائض الله تعالى وتسعى جاهدة على إيقاظه للصلاة وخاصة صلاة الفجر فإن أبى عليها أو امتنع فلا يلحقها إثم بذلك، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والله أعلم.

  • والخلاصة

    على المرأة تشجيع الزوج على صلاته خاصة فرائض الله تعالى وتسعى جاهدة على إيقاظه للصلاة وخاصة صلاة الفجر فإن أبى عليها أو امتنع فلا يلحقها إثم بذلك لأنه لا تزر وازرة وزر أخرى، كما في القرآن الكريم، والله أعلم.