عنوان الفتوى: التصالح والتسامح قبل الذهاب إلى الحج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا كان خلاف بين طرفين وكان الظلم واقع على الطرف الأول من الطرف الثاني حيث انقطعت العلاقة بينهم، ولا يوجد بينهم أي تواصل سوى تبادل السلام عندما يلتقيان في المناسبات، ولكن أثناء قدوم الطرف الثاني إلى منزل الطرف الاول استقبله الطرف الأول وأكرمه، حيث إن الطرف الأول سيؤدي فريضة الحج هذا العام إن شاءالله. فهل عدم تواصل الطرف الأول بالطرف الثاني يبطل حجه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

85416

24-أغسطس-2017

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله تعالى أن يحفظكم ويكتب لكم حجاً مبروراً وسعياً مشكورا، ومن حُسنِ الاستعدادِ للحج التصالحُ وإنهاء الخصومات، حتى يكون القلب سليماً من أيةِ شحناء، ومن كانت عنده للناس حقوق أو مظالم فليردَّها إليهم، أو يتحللهم منها قبل سفره، لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من كانت عنده مظلمة لأخيه من مال أو عرض فليتحلل اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه). صحيح البخاري.

وهذا أمر مهم بشكل عام، وقبل الحج يكون أكثر أهمية، فقد قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا) رواه مسلم.

فالمطلوب ليس مجرد تبادل السلام على سبيل المجاملات، وإنما تصافي القلوب والتسامح، وهذا من باب الاستحباب ويكون بإذن الله سبباً لقبول الحج وزيادة الحسنات، وإن لم يحصل فلا يبطل الحج بذلك وإنما يفوت كماله وينقص من ثوابه، والله تعالى أعلم.  

  • والخلاصة

    من حُسنِ الاستعدادِ للحج التصالحُ وإنهاء الخصومات، حتى يكون القلب سليماً من أيةِ شحناء، ومن كانت عنده للناس حقوق أو مظالم فليردَّها إليهم، أو يتحللهم منها قبل سفره، وهذا أمر مهم بشكل عام، وقبل الحج يكون أكثر أهمية، فالمطلوب ليس مجرد تبادل السلام على سبيل المجاملات، وإنما تصافي القلوب والتسامح، وهذا من باب الاستحباب ويكون بإذن الله سبباً لقبول الحج وزيادة الحسنات، وإن لم يحصل فلا يبطل الحج بذلك وإنما يفوت كماله وينقص من ثوابه، والله تعالى أعلم.