عنوان الفتوى: الصدقة بما زاد عن الحاجة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

تلقيت مساعدات مادية من بعض الإخوان بعد وفاة زوجي في حادث، فهل أتصدق بهذا المال الزائد عن حاجتي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8532

20-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يدخل زوجك جنات النعيم، وأن يرزقكم الصبر والسلوان، وأما ما عزمت عليه من الصدقة بالفاضل عن الحاجة، فهو الأصل في هذا المجال، قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره عند قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العفو كذلك يُبيِّنُ الله لَكُمُ الآيات لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدنيا والآخرة}[البقرة:219]...قال:(«قل العفو» والعفوُ: ما سهُل وتيسّر وفَضَل، ولم يَشقَّ على القلب إخراجه؛.... فالمعنى: أنفقوا ما فضل عن حوائجكم، ولم تُؤذوا فيه أنفسكم فتكونوا عالة).

وأنت يا أختنا الكريمة صارت عليك مسؤولية مضاعفة في تربية أولادك، وتوفير ما يلزمهم لحياة كريمة في عيشهم ودراستهم، فإن كان ما لديكم من التركة يفي بهذا الغرض فتصدقي بهذا المال الذي أهدي لك، وإلا فإنفاقه على عيالك أولى من التصدق به على غيرهم، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الصدقة أجرها عظيم ومردودها كبير في الدنيا والآخرة، ولكنه من باب ترتيب الأولويات فعليك أن تبدئي  بعيالك، وإن كنتم حقيقة أغنياء عن هذا المال بما لديكم من تركة، فالصدقة به في أوجه الخير أفضل، والله أعلم.