عنوان الفتوى: طريق محبة الله تعالى للعبد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما هو الطريق إلى أن يحبني الله سبحانه وتعالى؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8529

14-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يبلغنا جميعا منزلة عالية في محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، واعلم أن الطريق الصحيح لرضوان الله تعالى عن المسلم هو الطاعة بكل معانيها؛ بالقيام بالفرائض والتقرب إليه بالنوافل، والنصوص في ذلك كثيرة، من ذلك ما رواه الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته".

ومن علامات حب الله لعبده المؤمن ما يوضع له من قبول بين الناس، فقد روى الإمام مالك رحمه الله في موطئه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إذا أحب الله العبد قال لجبريل: قد أحببت فلانا فأحبه، فيحبه جبريل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله قد أحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض".

وعلى هذا فنرى أن سؤالك وإن قصر في ألفاظه فهو واسع في متعلقه، فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، والله يحب المحسنين، ويحب المتقين، ويحب المتوكلين، ويحب المقسطين، ويحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده...وهكذا نرى أن الطريق الصحيح إلى محبة الله يمر عبر الأعمال التي ذكرناها، والله أعلم.

  • والخلاصة

    التزم بالقيام بما فرض الله سبحانه وتعالى عليك، واعمل ما استطعت من النوافل، وأكثر الاستغفار والتوبة من كل تقصير، ولا تحقرن من المعروف شيئا، وأحب للناس ما تحبه لنفسك، وابذل جهدك في إتقان عملك، وابتعد عن التكلف، وأخلص عملك لله تعالى، وأبشر وأمل ما يسرك، ونرجو من الله تعالى أن يشفي صديقك إنه ولي ذلك والقادر عليه.