عنوان الفتوى: تعامل الأخت مع زوجة أخيها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف أتعامل مع زوجة أخي التي عندها أخلاق غير مرضية؟ وإذا طلقها أخي فما هو واجبي تجاهه وابنه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8514

17-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أختي الفاضلة، بارك الله فيك ونفع بك، في البداية يجب على المسلم الحذر من اتهام الآخرين، وأن يلتمس لهم العذر ما أمكن ذلك، وخاصة في مجال العِرض، بذلك أمرنا الشرع الحنيف قال تعالى: {والذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم}[النور:23]، فقد رتب اللعنة على من رمى المحصنات الغافلات بدون دليل قطعي، ولأن ذلك من تتبع عورات المسلمين التي نهينا عن تتبعها، فقد أخرج النسائي عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ يَتَّبِعْ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ".

وإذا كنت متأكدة مما قلتِيه وكان صحيحا فعليك أن تتوجهي بالنصح والإرشاد إلى زوجة أخيك لعلَّها ترعوي عما هي فيه مما ذكرت من سوء الخلق، فالقلوب بيد الله يصرفها كيف يشاء، فمن الممكن أن يصلح حالها، وتكوني أنت السبب في ذلك وأنت مأجورة، وأما بالنسبة لواجبك تجاه أخيك وابنه في حالة ما لو طلق هذه المرأة، فهو أن تبحثي له عن امرأة صالحة، وأن ترشديه إلى أهمية الزوجة الصالحة في حياة المسلم، عليه وعلى أهله، وذريته.

وأما ابن أخيك فعليك أن تحاولي بالتعاون مع أخيك تربيته تربية صالحة، وأن لا يترك في البيئة الفاسدة التي يمكن أن تعود عليه بما لا تحمد عقباه من سوء الأخلاق، والجهل، وغير ذلك.

وأخيرا نذكرك بقول رسولنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم في الرفق حيث قال: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه"، أخرجه مسلم في صحيحه، فمهما بلغ مستوى الغيرة عندك على حال أخيك وابنه فيجب أن تجعلي الرفق نصب عينيك في التعامل مع زوجة أخيك وابنها وأخيك، وبهذه الوسيلة إن شاء الله يمكن أن تحصلي على نتائج مرضية، وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا تتسرعي في الاتهام، وعاملي زوجة أخيك بالحسنى، وقابلي السيئة بالحسنة، و حاولي الإصلاح بينه وبين زوجته إن أمكن ذلك، وساهمي في تربية ابن أخيك تربية حسنة، والله أعلم.