عنوان الفتوى: منع الحمل لأداء الحج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز أن أمنع الحمل سنة كاملة لأداء مناسك الحج؟ ولكم جزيل الشكر.  

نص الجواب

رقم الفتوى

8509

14-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلا حرج في أن تقوم المرأة باستخدام موانع الحمل رغبة منها في صيام رمضان أداء، أو حرصا منها على تأدية مناسك الحج كاملة دون ترك شيء منها، وهذا ما ذهب إليه كثير من العلماء المعاصرين، لما فيه من المصلحة للمرأة في صومها مع الناس، وعدم القضاء، ولما في تأخر المرأة عن إكمال نسكها من إحراج أو كلفة أو مشقة تصيبها أو تصيب من معها من رفقة أو صحبة، ولا شك أن ذلك مشروط بعدم التضرر من هذه الموانع، وقد ذكر العلماء أنه: (يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب بقصد المباعدة بين فترات الحمل، أوإيقافه لمدة معينة من الزمان، إذا دعت إليه حاجة معتبرة شرعاً، بحسب تقدير الزوجين عن تشاور بينهما وتراض، بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر، وأن تكون الوسيلة مشروعة، وأن لا يكون فيها عدوان على حملٍ قائم).

روى مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن لي جارية هي خادمتنا وسانيتنا وأنا أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل، فقال: (اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قدر لها)، وقد كانت طريقتهم في تنظيم النسل في أيامه صلى الله عليه وسلم هي العزل.

فلا حرج في تناول حبوب منع الحمل في رمضان، على ما ذهب إليه كثير من العلماء المعاصرين، لما فيه من المصلحة للمرأة في صومها مع الناس، وعدم القضاء بشرط عدم التضرر من هذه الحبوب.

لكن الأفضل أن تسير الأمور على طبيعتها التي خلقها الله عليها  فما دام هذا الحيض أمرًا طبيعيًا فطريًا فليبق كما هو على الطبيعة التي جعلها الله عز وجل، إذا أتاها الحيض تمسك عن الصوم والصلاة وتأتي بأعمال  الحج ما عدا الطواف وإذا طهرت تستأنف الصيام والصلاة، وتكمل نسكها، وإذا انتهى رمضان تقضي ما فاتها من الصوم، والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    لا بأس بمنع الحمل لأجل الحج،  بشرط عدم الإضرار، والأفضل أن تبقى المرأة على طبيعتها التي خلقها الله عليها، والله أعلم.