عنوان الفتوى: قضايا أسرية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لدي سبعة أبناء، ثلاثة منهم يحفظون القرآن الكريم، ولكن عندي مشكلة في الابن الثالث فهو يحفظ 26 جزءاً من القرآن بالأحكام، ولكنه لا يصلي إلا عندما أكون متواجداً في البيت، علماً أنه قد بقي له شهر ويكمل الثانوية العامة. فبم تنصحونني؟

نص الجواب

رقم الفتوى

845

24-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أخي السائل الكريم المبارك أنت وعائلتك، إنه لأمر مشرف، يشرح الصدر ويسر الخاطر أن يكون لديك ثلاثة أولاد من أصل سبعة يحفظون القرآن الكريم، حفظكم الله جميعاً بحفظه، وهذا لا شك من حسن تربيتك وعنايتك بهم.

أما بالنسبة لولدك الثالث، فاستمر في تشجيعه وحثه ليكمل حفظ الأجزاء الأربعة، ولكن لا مانع الآن وخاصة في فترة الامتحانات أن يلتفت إلى دروسه المقررة والتي يعتمد عليها نجاحه إن شاء الله تعالى، ويعود بعد ذلك في فترة الإجازة ليتابع حفظه للقرآن الكريم.

أما بالنسبة للصلاة، فما عليك إلا مراعاة الأحوال الشرعية في حثه على الصلاة :

1- اطلب منه ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة، وإظهار أهمية الصلاة وضرورتها، وخاصة أنه حافظ لكتاب الله تعالى.

2- الأمر والتشديد على ذلك.

3- احذر من ضربه والتزم بقوله تعالى : " وأمُر أهلك بالصلاة واصطبر عليها".

وتيقن بأن القرآن سينفعه وسيدفعه للالتزام كما يحب الله سبحانه ويرضى، ولتعلم يا أخي بأن ابنك في مرحلة حساسة من مراحل حياته تسمى مرحلة المراهقة تكثر فيها التقلبات وتتعدد عنده الأمزجة ويحتاج إلى صبر طويل واستيعاب وحضن حنون، أشعره بأنه أصبح رجلاً، ولا تستخدم معه العنف وكثرة التأنيب على كل خطأ، وأشعره أنك الصدر الحنون الذي لا يجد غيره عندما يصيبه الضيق. ورافقه في زياراتك كلما أمكن ذلك. وابحث له عن صاحب صالح ومربي فاضل يأخذ بيده إلى رضى الله تعالى، وقم في جوف الليل وصل ركعتين وادع له بالتوفيق وطمأنينة القلب

بارك الله فيك وفيهم، ونفعنا وإياكم بالقرآن العظيم.

  • والخلاصة

    بالنسبة لولدك الثالث، فاستمر في تشجيعه وحثه ليكمل حفظ الأجزاء الأربعة، أما بالنسبة للصلاة، فما عليك إلا مراعاة الأحوال الشرعية في حثه على الصلاة : 1- اطلب منه ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة، وإظهار أهمية الصلاة وضرورتها، وخاصة أنه حافظ لكتاب الله تعالى. 2- الأمر والتشديد على ذلك. 3- الضرب التأديبي إن كان ما زال دون البلوغ وسن التكليف، أما في حال ابنك فلا تضربه بل تنصحه.