عنوان الفتوى: وجوب الزكاة في المال البالغ للنصاب مع مرور الحول

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا أخذت إجازة بدون مرتب من العمل منذ السنة الفائتة بغرض الدراسات العليا خارج البلد، وقبل الإجازة كنت قد جمعت مبلغاً من المال كي يكفيني للدراسة ومتطلباتها من مسكن ومأكل كما أنَّ لدي أسرة أعيلها. وهذا المال قد بلغ النصاب وزاد، وحال عليه الحول، ولكن سوف أحتاج لهذا المال مستقبلًا لمصاريفي ولرسوم الدراسة التي ما زال متبقي منها حوالي ٣ سنوات قبل التخريج، خاصة أنه لم يعد لدي مصدر دخل لأنَّ اجازتي من العمل بدون مرتب وليس لدي مصدر دخل آخر. الجدير بالذكر: أنه قد يأتيني دعم مادي من أحد الأقارب لعوني في الدراسة، إلا أنَّه غير مؤكد. السؤال: هل يجب علي إخراج الزكاة في هذه الحالة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

84335

31-يوليه-2017

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك ورزقك التفوق في الدراسة، وما دام المبلغ الذي عندك قد بلغ النصاب وحال عليه الحول فإنَّه يجب عليك أن تخرج منه الزكاة حتى ولو كنت ستحتاجه في المستقبل، لأنَّه مال حال عليه الحول على ملكك وهو بالغ النصاب فوجب عليك إخراج الزكاة منه، قال العلامة خليل رحمه الله تعالى: (وفي مائتي درهم شرعي أو عشرين ديناراً فأكثر أو مجمع منهما بالجزء ربع العشر)، والنصاب من العملات المتداولة اليوم هو قيمة خمسة وثمانين غراماً من الذهب، وزكاته هي: ربع العشر وهو مايساوي 2.5 بالمائة، وهي حق الله عز وجل في المال فيجب عليك أداؤه وقد وعد الله عزَّ وجل بمضاعفة المال المزكى، إما بأن يرزقك مالاً في المستقبل من مصدر لم يكن لك بالحسبان أو بطرح البركة في المال الذي عندك فيكفي القليل منه عن الكثير، نسأل الله تعالى أن يوفقك وأن ينفع بك أهلك ووطنك، وأن يجعلك من عباده الصالحين، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ما دام المبلغ الذي عندك قد بلغ النصاب وحال عليه الحول فإنه يجب عليك أن تخرج منه الزكاة حتى ولو كنت ستحتاجه في المستقبل، والنصاب من العملات المتداولة اليوم هو قيمة خمسة وثمانين غراماً من الذهب، وزكاته هي: ربع العشر وهو مايساوي 2.5 بالمائة، والله تعالى أعلم.