عنوان الفتوى: النجاسة داخل الحفاظة للمريض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أسأل السادة المفتين بخصوص رجل مسن ومريض بمرض الإسهال منذ سنتين نتيجة إصابته بمرض السرطان في الأمعاء ولا يستطيع الوضوء لكل وقت، وأحيانا لا يستطيع الوضوء أصلا، فهل يجوز له التيمم؟ وهل يجوز أن يصلي بالحفاظة؛ وقد يكون بها نجاسة علما بأنه لا يستطيع التنظف إلا بمساعدة الآخرين، أفتونا وجزاكم الله خيرا.

نص الجواب

رقم الفتوى

8425

12-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم لا بأس طهور إن شاء الله ونسأل الله تعالى لك تمام الشفاء، وأما بالنسبة للشق الأول من سؤالك فقد ذكر أهل العلم رحمهم الله تعالى أن المريض إذا خاف من استعمال الماء زيادة المرض فإنه يجوز له التيمم بل قد يجب عليه إذا خاف على نفسه وكذلك إذا لم يستطع استعمال الماء.

وأما بالنسبة للشق الثاني من سؤالك وهو بخصوص النجاسة الموجودة داخل الحفاظة فإنها داخلة مما عفي عنه من النجاسات حسب ما ذكرته من حالته من الضعف والمرض، وعدم وجود من يقوم بمساعدته في نظافته، فكل ما عسر إزالته من النجاسات فإنه يعفى عنه وهذه قاعدة عامة، قال العلامة القرافي رحمه الله تعالى في الذخيرة: (قاعدة كل مأمور يشق على العباد فعله؛ سقط الأمر به وكل منهي شق عليهم اجتنابه سقط النهي عنه)، قال الشيخ خليل رحمه الله في مختصره: (وعفي عن ما يعسر...) ثم ذكر مجموعة أمثلة من بينها بلل الباسور في اليد أو في الثوب فهو معفو عنه إذا كثر رده وهذه حالة مشابهة لحالتك -أخي السائل الكريم- وذلك أنك تجد حرجا أكبر في إزالة هذه النجاسة، وعليه: فلا عليك صل بها وصلاتك صحيحة إن شاء الله، ونشير هنا إلى أن العفو هنا إنما هو في ذات النجاسة، لا كونها ناقضا فمن خرجت منه النجاسة بعد الوضوء فهي ناقضة إذا لم يكن خروجها بدون تحكم منه، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا خاف المريض من استعماله للماء زيادة المرض يجوز له التيمم، كما إذا لم يقدر على استعماله، والنجاسة الموجودة داخل الحفاظة إذا عسرت إزالتها كأن كان الشخص الذي يستخدمها مريضا غير قادر على تبديلها في كل الأوقات فإنها مما يعفى عنه من النجاسات، والله أعلم.