عنوان الفتوى: أخذ العلم عن العلماء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هي الكتب العلمية الشرعية التي تنصحوني بالتزود منها بأساسيات الدين، وأيضاً غير الأساسيات من تفاصيل العلم الإسلامي وهل تكفي الكتب أم أنه لا بد من الدراسة في إحدى الكليات؟ وجزاكم الله خيراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

8415

03-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصا على التفقه في الدين، واعلم أن الكتب وسائل مساعدة جيدة على طريق التحصيل العلمي، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها إلا من باب المطالعة والمراجعة، بل لا بد من أخذ أساسيات العلوم من أفواه العلماء المتخصصيين حتى يتسلح طالب العلم بقواعد واضحة ويتحصل على فهم سليم، وقد تلقى الصحابة رضوان الله عليهم العلم الشرعي من النبي صلى الله عليه وسلم ونقله علماء الصحابة إلى من بعدهم، وحمله من كل عصر عدوله، ولا شك أن تدوين العلم في الكتب كان ولا يزال له دوره المهم في العملية التعليمية، ولو كانت الكتب تكفي لوزعت المدارس المناهج على الطلاب ولم تحتج إلى المدرسين، فالمادة العلمية في الكتاب يزداد وضوحها ويلمع نورها بكلام الشيخ وشرحه.

ولا بد من التدرج في قراءة الكتب حسب ما يحدد لك المعلم الذي له خبرة بمستواك فتبدأ بكتاب مختصر في العقيدة والفقه، أو آخر في النحو، وآخر في السيرة...فتصحح النص على المعلم وتحفظه إن تيسر وتحفظ معناه، ثم تنتقل بعد ذلك للمطولات.

ومن أمثلة الكتب المختصرة جدا في المذهب المالكي متن الأخضري، ومن أمثلة الكتب المتوسطة: كتاب الرسالة والمطولة كمختصر خليل وشروحه، وفي النحو يمكن أن تبدأ بمتن الأجرومية، ثم ملحة الإعراب  ثم بعد ذلك تدرس ألفية ابن مالك، كما يمكنك دراسة الحديث والتفسير على العلماء أصحاب الإجازات والسند في هذا المجال، واعلم أن الذي يفتح ذهن المتعلم حقيقة هو حفظ القرآن الكريم أو ما تيسر منه فاحرص على ذلك، وعليك بحسن النية وقوة الهمة والعزيمة الجادة والرغبة الصادقة، فستنال بإذن الله حظا وافرا من العلم،

وفي عصرنا تنوعت التخصصات وانتشرت المؤسسات التعليمية بحمد الله تعالى وهي متوفرة في البلدان فإن تيسر لطالب العلم الالتحاق بها والدراسة على مقاعدها فهو الأفضل. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

  • والخلاصة

    لا بد من أخذ العلم عن العلماء مشافهة، وعلى طالب العلم أن يبدأ بالمختصرات قبل المطولات، وأن يتسلح بالإخلاص والصبر والمثابرة والدعاء، وفي عصرنا تنوعت التخصصات وانتشرت المؤسسات التعليمية بحمد الله تعالى وهي متوفرة في البلدان فإن تيسر لطالب العلم الالتحاق بها والدراسة على مقاعدها فهو الأفضل. والله أعلم.