عنوان الفتوى: طلب نصيحة في خطبة فتاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا شاب تعرفت على فتاة عن طريق الهاتف فرأيتها وأعجبتني فأردت الزواج بها فرفض أهلي هذا الزواج بحجة أنها من شرق الجزائر و أنا من غرب الجزائر دون حتى أن يروها أو يتعرفوا إلى أهلها انصحوني أرجوكم

نص الجواب

رقم الفتوى

84

02-فبراير-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أخي الكريم نشكرك على ثقتك بنا ونسأل الله عز وجل لك التيسير في أمر زواجك، وننصحك أولاً بأن تسلك الطريق الصحيح لاختيار الزوجة الصالحة التي ستعيش معها فيما قدر الله لكما من عمر في هذه الحياة الدنيا، ونحن نرى أن أهلك على حق في عدم موافقتهم على طريقة هذا الزواج لأن من شروط نجاح الزواج التوافق النفسي والاجتماعي والتقارب في المفاهيم والعادات والأعراف فضلاً عن الالتزام بالدين والخلق، ومن متطلبات ذلك أن يتعرف أهلك على البنت وأهلها ويخطبوها إليك بالطريق الشرعي ويتم عقد القران بينكما كما أراد الله، ونود أن نقول لك:

إن التعرف الذي يحصل بين الشباب والبنات عن طريق الهاتف والإنترنت والطرقات والشرفات كثيراً ما يوصل إلى علاقات غير مشروعة تنتهي بما لا يرضي الله.

لا تتسرع في اختيار شريكة حياتك، وفتش عنها واسأل عن عائلتها وأخوالها وأعمامها كما ورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « تخيروا لنطفكم (1) ، فانكحوا الأكفاء ، وأنكحوا إليهم » تذكر أن الزواج تأسيس أسرة تقوم على المودة والرحمة بين الزوجين ويحقق السكن النفسي والاجتماعي. كما قال تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21 وإن الاختيار الذي لا يحقق السكن والطمأنينة يعرض هذا البيت الجديد للانهيار في أي لحظة.

تذكر أن الشهوة يتم تفريغها بالزواج ولكنها ليست الأمر الوحيد المطلوب من الزواج وبالتالي لا تحكم من هذه الزاوية وحدها على اختيار من تصلح زوجة لك. فعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَلِجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ

تأكد عند الاختيار أن بينكما تقارب في المفاهيم التربوية والأوضاع الاجتماعية والحالة الاقتصادية والمستوى العلمي والدراسي، والبيئة التي تعيشان فيها حتى يكون الزواج أقرب إلى النجاح.

ونقول لأهلك ما ورد في الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "لَمْ نَرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ" اذهبوا إلى أهل من أحبها ولدكم وانظروا في مدى صلاحية خطبتها له فإن وجدتموها صالحة فاخطبوها وإن لم تجدوها صالحة فبينوا أسباب رفضكم واخطبوا له غيرها فإنه سيطيعكم بإذن الله ففيه الخير إن شاء الله

  • والخلاصة

    نحن نرى أن أهلك على حق في عدم موافقتهم على طريقة هذا الزواج لأن من شروط نجاح الزواج التوافق النفسي والاجتماعي والتقارب في المفاهيم والعادات والأعراف فضلاً عن الالتزام بالدين والخلق، والله أعلم