عنوان الفتوى: حفظ الأطفال للقرآن والسن المناسب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ابني يبلغ من العمر سنتين ونصف، أود أن أعرف ما هي السن المناسبة لإرسال ابني إلى مركز تحفيظ القرآن الكريم؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

8387

06-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يبارك فيكم وأن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن وخاصته الذين يتلونه آناء الليل والنهار ويهتدون بهديه ويستنيرون بأنواره، ثم اعلم أيها السائل الكريم أن تعليم القرآن الكريم للصغار من أعظم الأعمال الصالحة ففيه من الخير الكثير والثواب الجزيل ما لا يعلمه إلا الله تعالى، فقد روى البخاري رحمه الله عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:" إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه"، وإن أفضل طريقة لتحفيظ القرآن الكريم لمن هو في هذا العمر - بعد الاستعانة بالله تعالى وحده - أن يكون ذلك بإشراف والديه فهم أقرب الناس إليه، فهو في هذه المرحلة لم يتدرب لسانه بعد على النطق بالحروف بشكل سليم.

فلا بد من تعليمه حروف الهجاء ثم بعد ذلك تلقينه قصار السور وشغل حاستي البصر والسمع مع اللسان في التحفيظ، فتسمعه الآيات المقررة يومياً بالترتيل مع حسن الصوت بأن تكثر من قراءتها أمامه، وخاصة في أوقات رغبته ونشاطه، فتكرر عليه الآية مرة بعد مرة حتى يحفظها، وإذا لم يستطع تكرير الآية توزعها على جمل قصيرة أو كلمات يستطيع استيعابها ويسهل عليه حفظها.

 وبعد هذا الاستعداد يصير الولد أشد رغبة في الالتحاق بمعاهد تحفيظ القرآن الكريم، لأنه بدأ يتآلف مع القرآن العظيم من خلال ما تردد على سمعه من السور القصيرة، فإذا تلقى هذه السور  في معهد التحفيظ فإنه يسعد بها ويتقنها.

وليس هناك حد لعمر الولد الذي يبدأ التعليم فيه، بل الأمر يرجع فيه لمستوى نبوغه وذكائه، وهذا الأمر قد يختلف من ولد لآخر، ويتبع أيضاً نظام معهد التحفيظ، فكثير من المعاهد تشترط سناً معينة لقبول الطلاب، فلا بد من مراعاة ذلك، والله أعلم.

  • والخلاصة

    وليس هناك حد لعمر الولد الذي يبدأ التعليم فيه، بل الأمر يرجع فيه لمستوى نبوغه وذكائه، وهذا الأمر قد يختلف من ولد لآخر، ويتبع أيضاً نظام معهد التحفيظ، فكثير من المعاهد تشترط سناً معينة لقبول الطلاب، ويستحسن قيام الوالدين على تلقينه قصار السور إلى أن يصبح في سن القبول في معاهد التحفيظ، والله أعلم.