عنوان الفتوى: الكحل والعدسات اللاصقة في الوضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كل يوم أصلي الفجر وبعدها أذهب للعمل وأضع القليل من الكحل وأكون على وضوء ولكن في مرات كثيرة ينقض وضوئي(لخروج ريح أو دخول الحمام) ويأتي موعد صلاة الظهر وعندما آتي لأتوضأ يصعب علي إزالة الكحل والوضوء بدونه وأيضا أضع عدسات لاصقة للنظر فهل أستطيع الوضوء بالرغم من وجود الكحل والعدسات في عيني أو لا يجوز لأني أضطر وقتها للانتظار لحين العودة للمنزل وأصلي الظهر قضاء لدخول وقت صلات العصر؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

8386

06-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أيتها الأخت الفاضلة، نعم توضئي ولو كان الكحل في عينيك، وكذلك لو كانت العدسات في عينيك، وذلك لأن أهل العلم ذكروا أن داخل العينين لا يجب غسله في الوضوء ولا في الغسل، قال العلامة الحطاب المالكي في كتابه مواهب الجليل: (قال سند: لا خلاف بين أرباب المذاهب أنه لا يشرع غسل داخل العينين)، وهذا واضح ومطلق في العدسات، وأما الكحل بما أنه متعلق بالأشفار فقد يوجد خارج العين فعند الوضوء تمرين يديك على أشفار العينين مرا خفيفا حتى تزيلي ما كان خارجا من أثر الكحل كالقذى، ولا يضر ما بقي داخلا في العين.

قال العلامة الحطاب ناقلا عن الإمام البرزلي رحمهما الله: (يزال القذي من أشفار العين إذا لم يشق جدا، ومن صلى ثم وجد في عينيه عمشا أنه قال: صلاته صحيحة) هكذا نقل الحطاب بواسطة البرزلي عن جمع من علماء المذهب، وإذا ظهر بعد الصلاة أو بعد الوضوء شيء من الكحل خارج العين فلا اعتبار له، وصلاتك ووضوءك صحيحان؛ قال العلامة الحطاب رحمه الله: (والظاهر أن هذا ليس خاصا بالقذى، بل كل حائل حكمه كذلك)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يتوضأ مع العدسات اللاصقة لأنها داخل العين وداخل العين لا يجب غسله في الوضوء، وأما الكحل فعند الوضوء يزال ما كان خارجا على ظاهر الأشفار كما يزال القذى عن العينين، وأما ما كان داخل العين من الكحل فلا يجب غسله، والله أعلم.