عنوان الفتوى: التبرع بالدم أم الحجامة؟

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو الأفضل أن أعمل الحجامة أو التبرع بالدم حيث إني لا أقدر عليهما معا؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

8384

31-ديسمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويبارك فيك، واعلم أن التبرع بالدم من أعظم الصدقات لما يترتب عليه من إحياء للنفس البشرية فالمستشفيات في حاجة ماسة دائما للدم لاستخدامه في العمليات الجراحية والحالات الطارئة، فقد قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره مبينا معنى قوله تعالى:{وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}[المائدة:32]، قال: (...{وَمَنْ أَحْيَاهَا} تجوّز؛ فإنه عبارة عن الترك والإنقاذ من هَلَكَة، أهـ).

والصدقة عموما سبب لغفران الذنوب وتكفير ما يعتري المسلم من تقصير، فقد أورد الإمام البخاري رحمه الله في باب الصدقة تكفر الخطيئة: عن حذيفة رضي الله عنه قال: (...فتنة الرجل في أهله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والمعروف...).

ولا شك أن الأجر العظيم للصدقة إنما هو لما فيها من مساعدة للآخرين، فكيف إذا كانت هذه المساعدة هي بدم الإنسان، وفيها إنقاذ نفس بشرية، فبميزان العقل والمصلحة والأجر يتضح أن تبرعك بالدم خير لك من الحجامة، وستحصل بالتأكيد على الفوائد الصحية للحجامة، لأن نقص كمية الدم عند الإنسان الصحيح ينشط العمليات الحيوية في الجسم والتي ستعمل على التعويض وتجديد الحياة في الدم، وأيضا فإن الطبيب لا يأخذ الدم من المتبرع إلا بعد تأكده من عدم وجود ضرر من سحبه منه، والله أعلم.

  • والخلاصة

     التبرع بالدم أفضل من الحجامة لما يترتب عليه من مصلحة في إنقاذ النفس البشرية، ويحصل لصاحبه ما يحصل من منفعة من الحجامة، ولا يسحب من المتبرع دم إلا بعد التأكد من عدم تضرره، والله أعلم.