عنوان الفتوى: محادثة الرجل لزميلته في العمل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز للمسلم أن يتكلم مع زميلته في العمل مع وجود الزملاء الآخرين؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8356

13-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل ورزقنا وإياك تقواه وحبه وحبَّ ما يحبه والعمل بما يرضيه إنه سميع مجيب.

فالأصل أخي الكريم أنَّ صوت المرأة ليس بعورة ويجوز الحديث معها إلا بما أشار الله سبحانه وتعالى إليه في كتابه، وهو الخضوع بالقول؛ قال سبحانه وتعالى:{يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }[الأحزاب:32].

وإنَّ النساء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كن يكلمن النبي صلى الله عليه وسلم ويسألنه ويستفسرن منه ويحادثنه؛ فقد جاء في صحيح البخاري عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن، فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، فقال عمر رضي الله عنه: أضحك الله سنك يا رسول الله، قال:" عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب" قال عمر: فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يهبن، ..."الحديث.

 ولذلك أخي الكريم عليك أن تحذر من أنْ يتجاوز حديثك الحدود الشرعية، والضوابط المرعية، وعليه فينبغي أن يكون كلامك محتشماً، دون أن تدخل في الخصوصيات ودون خلوة بها. وفقك الله لما يحب ويرضى وفتح عليك أبواب الخير إنه سميع مجيب.

  • والخلاصة

    يجوز للرجل أن يكلم المرأة فصوتها ليس بعورة ولكن عليه مراعاة الضوابط الشرعية بالتزام الحشمة ودون زيادة عن الحاجة ودون خلوة. والله تعالى أعلم.