عنوان الفتوى: حكم مشروبات الشعير كالباربيكان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سؤالي عن مشروبات الشعير التي يكتب عليها "خالي من الكحول"، فقد انتشرت شائعات عنها أنها تحتوي على نسبة من الكحول. لكنني أراها تباع في أسواق الدول الإسلامية كمشروبات عادية مثل ( الباربيكان ) على وجه التحديد. فهل هناك شبهة أو تحريم تجاه هذه المشروبات؟؟

نص الجواب

رقم الفتوى

835

28-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

إذا ثبت أن هذه المشروبات خالية من الكحول، واطمأن إلى ذلك قلب المسلم فلا بأس بشربها، وإذا ثبت له أن بها قدرًا من الكحول – قل أو كثر- بحيث يسكر الكثير منها فهي حرام، وإن شك في ذلك فليدع ما يريبه إلى ما لا يريبه، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. والقاعدة العامة في ذلك وهي:أن كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام.

وفي الحديث المتفق عليه عن أبي موسى قال: ( يا رسول الله، أفتنا في شرابَيْن كنا نصنعهما باليمن: البتع هو من العسل ينبذ حتى يشتد، والمزر وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوتي جوامع الكلم بخواتمه، فقال: كل مسكر حرام).

فإن خلت هذه المشروبات حقاً من الكحول، فهي ليست محرمة، وإن كان فيها نسبة فحكمها حكم المسكر، ولا يمكننا القطع بوجود هذه النسبة، أو عدم وجودها، وما مقدارها، وقد علمت أن التحريم مبني على الإسكار، فإن المادة الفعالة في الإسكار هي"الكحول" كما تقرر عند أهل الخبرة.

فإذا ثبت أن هذه المشروبات خالية من الكحول، واطمأن إلى ذلك قلب المسلم فلا بأس بشربها، وإذا ثبت له أن بها قدرًا من الكحول – قل أو كثر- بحيث يسكر الكثير منها فهي حرام.

وإن شك في ذلك فليدع ما يريبه إلى ما لا يريبه، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه.

ولا يخدعن المسلم عن دينه أن هذه المشروبات لا تسمى خمرًا، فإنه لا عبرة بالأسماء متى وضحت المسميات. والله أعلم وأستغفر الله

  • والخلاصة

    إذا ثبت أن هذه المشروبات خالية من الكحول، واطمأن إلى ذلك قلب المسلم فلا بأس بشربها، وإذا ثبت له أن بها قدرًا من الكحول – قل أو كثر- بحيث يسكر الكثير منها فهي حرام، وإن شك في ذلك فليدع ما يريبه إلى ما لا يريبه، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.