عنوان الفتوى: الماء البارد والغسل من الجنابة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الصلاة وأنا على جنابة علما أن الماء موجود ولكنه بارد وفي فصل الشتاء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8337

31-ديسمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيرا أخي السائل الكريم وزادك حرصا على تعلم أمور دينك، ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى أن من شروط الانتقال من استعمال الماء في غسل الجنابة والوضوء إلى التيمم أن يخاف المصلي باستعمال الماء مرضا أو زيادته أو تأخر البرء إذا كان مريضا، قال الشيخ خليل رحمه الله في مختصره: (إن خافوا باستعماله مرضا أو زيادته أو تأخر برء)، وأما مجرد برودة الماء فلا يعتبر سببا من أسباب المبيحة للتيمم، والعلماء رحمهم الله يمثلون باستعمال الماء البارد في الشتاء للغسل أو الوضوء بالمشقة الخفيفة ولا اعتبار لها كما قال الناظم:

                          وألغيت خفيفة كبرد   *  ماء الطهارة أوان البرد

وقد بشر نبينا صلى الله عليه وسلم من يسبغ الوضوء على المكاره برفع الدرجات وحط الخطايا ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:" إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا، إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ"، والمكاره المواضع التي يكره إيصال الماء لها نتيجة لحر أو برد ولا فرق بين من يسبغ الماء في الغسل أو في الوضوء، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لاتصح الصلاة بالوضوء وأنت على جنابة وأنت قادر على استعماله إلا بالاغتسال الشرعي، والمشقة الحاصلة من استعمال الماء البارد في الغسل أو في الوضوء ليست سببا مبيحا للتيمم، واستعمال الماء البارد في الطهارة سببا من أسباب رفع الدرجات وحط الخطايا، أما إذا كنت تتضرر بالماء البارد وتعاني من المرض أو يتأخر شفاؤك من جرح ونحوه فلك أن تتيمم. والله أعلم.