عنوان الفتوى: المال المسروق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أخذت أموال سرقة ولدي القدرة على سدادها، لكن لا أعرف قيمة المبلغ ولا حتى بالتقريب، ولا يوجد وسيلة للوصول إلى صاحب المال. وماذا أقول لصاحب المال إذا توصلت إليه وأردت سداد الدين ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

832

07-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

من شروط التوبة إعادة الحقوق إلى أصحابها، وإذا أراد السارق التوبة فعليه بعد العزم على ألا يعود، والندم على ما فات، أن يعيد المال المسروق إلى أصحابه إن عرفهم.

قال ابن مفلح رحمه الله في الفروع وتصحيح الفروع(2/507):(وَالْوَاجِبُ في الْمَالِ الْحَرَامِ التَّوْبَةُ، وَإِخْرَاجُهُ على الْفَوْرِ، يَدْفَعُهُ إلَى صَاحِبِهِ أو وَارِثِهِ، ... وَمَتَى تَمَادَى بِبَقَائِهِ بيده تَصَرَّفَ فيه أو لا، عَظُمَ إثْمُهُ).

ويجب عليك البحث عن صاحب المال وبذل الجهد والتعب في الوصول إليه حتى تبرأ ذمتك مما فعلت, فإن وصلت إليه كان عليك أن تعيد المال له بأي سبيل، فإن عرفت أنه يسامحك فأخبره، وإلا فرده إليه سواء بالهدية أو الهبة أو غير ذلك, وإن عجزت عن تقدير المال المسروق، ولو تقريباً، فأخرج من مالك مقداراً يغلب به على ظنك أنك سددت ما عليك، فإن لم تعرف صاحب المال وجب عليك التصدق به وجعله في مصالح المسلمين, ولا يجوز إبقاء المال الحرام في يدك.

  • والخلاصة

    يجب إعادة المال المسروق لأصحابه، وأخِرجْ من مالك ما تطمئن به إلى أنك سددت ما عليك، ويجوز تقديم المال المسروق لصاحبه على أنه هدية أو غير ذلك، فإن لم تعرف صاحبه تصدق به عنه على أنه متى جاء وجب عليك رده إليه .هداك الله للحق وقبل توبتك. والله أعلم وأستغفر الله