عنوان الفتوى: حكم الجورب تحت الخف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بعد الوضوء ألبس جورباً وفوقه خف فإذا أحدثت توضأت ومسحت على الحذاء ثم أخلعه وأصلي بالجورب هل هذا الفعل صحيح؟ نرجو منكم التفصيل في المسألة وذكر الراجح.

نص الجواب

رقم الفتوى

8285

31-ديسمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم بارك الله فيك، بخصوص المسح على الجوربين راجع الفتوى رقم 3072 الموجودة في موقعنا، وأما الحذاء العادي فلا يجوز المسح عليه إلا إذا كان كحكم الخف أي ساتراً لمحل الفرض، وأما بالنسبة لخلعك الخف بعد المسح عليه فهذا الحكم يحتاج إلى تفصيل: وهو نك إذا خلعت الخف بعد المسح عليه فإنك تبادر بغسل الرجل أوالمسح إذا كان الخف تحته جورب يجوز المسح عليه (مجلد ظاهر اً وباطنا ، وذلك لتظل محافظا على وضوئك  قال ابن القاسم في المدونة: (فإن نزع الذي يلبس خفين على خفين الأعلى منهما مسح الأسفل مكانه وكان على وضوئه)، قال الشيخ خليل رحمه الله في مختصره: (وإن نزعهما أو أعلييه أو أحدهما بادر للأسفل كالموالاة).

ومعناه أن المتوضئ إذا خلع الخف وكان هذا الخف تحته خف أو جورب يجوز المسح عليه فإنه يبادر إلى مسح الأسفل وهو الخف الأسفل أو الجورب الأسفل، وبناء عليه أخي السائل إذا خلعت الخف وكان تحته خف آخر أو جورب مجلد ظاهرا وباطنا يجوز المسح عليه فعليك أن تبادر بالمسح على الأسفل، وإذا خلعت الخف وكان ليس تحته شيء أو تحته جورب لا يجوز المسح عليه فعليك أن تبادر بغسل الرجل لتحافظ على وضوئك ففي المدونة قال الإمام مالك رحمه الله: (في الذي ينزع خفيه وقد مسح عليهما: إنه يغسل رجليه مكانه ويجزئه وإن أخر ذلك ابتدأ الوضوء، قال ابن القاسم في المدونة: (فإن نزع الذي يلبس خفين على خفين الأعلى منهما مسح الأسفل مكانه وكان على وضوئه)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز المسح على الجوارب إلا إذا كانت مجلدة ظاهرا وباطنا ، وإذا نزع الخف  فعلى المتوضئ  أن يبادر بالمسح على  ما تحته إن كان يجوز المسح عليه كأن يكون خفا أو يكون جوربا مجلدا ظاهرا وباطنا ، وإذا لم يكن تحته شيء أو كان ما تحته لا يجوز المسح عليه كالجوارب العادية من القماش فإنه في هذه الحالة إذا نزع الخف بادر إلى غسل الرجل ليحافظ على البقاء على وضوئه وأما النعال العادية فلا يمسح عليها إلا إذا كانت كحكم الخف أي سترت محل الفرض؛ الكعبين والقدم،  والله أعلم.