عنوان الفتوى: حكم أخذ الزوجة من مال زوجها بغير إذنه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سؤالي بخصوص أرض اشتراها زوجي باسمي منذ 24عاماً، ودفع جزءاً من ثمنها ولم يقم بسداد الباقي، وقد رفض أن يسدد الأقساط الباقية، وقال إنه لا يريد هذه الأرض لأنها سوف تخسره أموالاً كثيرة. وبعد فترة جاء من يشتري الأرض بمبلغ كبير، فلم نخبر زوجي إلا بنصف الثمن، والباقي وضعناه باسمي في البنك، لأن زوجي يملك الكثير من المال ولا ينفق عليَّ وعلى أولادي ما يكفينا، ولكني لم أشعر بالراحة من هذا الأمر فقررت أن أرد المبلغ لزوجي من غير أن يعلم ما فعلت، والحمد لله شعرت بالراحة والطمأنينة. سؤالي : هل يجوز لأختي وهي من قامت ببيع الأرض لأن معها توكيلاً مني أن تطلب عمولة على المبلغ نظير بيعها الأرض، وإذا وافق زوجي فهل يجوز أن تعطيني مبلغ العمولة لتساعدني به ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

827

11-مايو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك أختي الكريمة على اهتمامك بأمر دينك، وسعيك في معرفة الحلال والحرام، ونسأل الله لك الهدى والتقى والعفاف والغنى.

والظاهر من كلامك أن الأرض مملوكة لزوجك وهي باسمك شكلاً، وعليه فالثمن كاملاً من حق زوجك، وعليك إيصاله له.

وبالنسبة لأختك فهي وكيلة في بيع الأرض، ويجوز للوكيل أن يقوم بعمله تبرعاً، ويجوز له أخذ الأجرة، وإذا أخذت أختك الأجرة وتملكتها فلها التصرف بها، إن شاءت تركتها لنفسها، وإن شاءت أعطتك إياها.

وما تذكرينه من أن زوجك لا ينفق عليكم ما يكفيكم، فإن كان ذلك صحيحاً فلك أن تأخذي من ماله بالمعروف بقدر كفايتك أنت وأولادك، كما في صحيح البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ هِنْدٌ أُمُّ مُعَاوِيَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ سِرًّا قَالَ خُذِي أَنْتِ وَبَنُوكِ مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ

قال الإمام ابن قدامة الحنبلي في المغني: " وفيه دلالة على وجوب النفقة لها على زوجها, وأن ذلك مقدر بكفايتها, وأن نفقة ولده عليه دونها مقدر بكفايتهم, وأن ذلك بالمعروف, وأن لها أن تأخذ ذلك بنفسها من غير علمه إذا لم يعطها إياه".ا.هـ.

  • والخلاصة

    1. ثمن الأرض كاملاً من حق زوجك، وعليك إيصاله له. 2. أختك إن أخذت مبلغاً من المال مقابل عملها، فيجوز أن تساعدك به. 3. إن كان زوجك لا يعطيك من النفقة ما يكفيك وأولادك، فلك أن تأخذي من ماله بالمعروف بقدر كفايتكم، والله أعلم.