عنوان الفتوى: دعوى ضياع الوديعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو حكم الشرع عن مسؤولية حامل الأمانة عند فقدها أو ضياعها؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

8207

31-ديسمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيرا، وجعلك من الأمناء ،فقد أمرنا ربنا  سبحانه وتعالى بحفظ الأمانة فيما بيننا وأن نؤديها إلى أهلها فقال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}[النساء:58]، وإذا لم يحصل من الشخص المودع عنده أي تفريط ولا خيانة في حفظ الأمانة وهلكت بأمر خارج عن إرادته فلا يضمن في هذه الحالة لأنه أمين، والأمين لا يضمن، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك، وذلك لأنه مصدق بدون يمين إذا لم يكن متهما، قال العلامة النفراوي المالكي رحمه الله في شرحه على متن رسالة ابن أبي زيد القيرواني: (وَإِنْ قَالَ) مَنْ عِنْدَهُ الْوَدِيعَةُ (ذَهَبَتْ) أَوْ ضَاعَتْ أَوْ هَلَكَتْ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ مِنِّي فِي حِفْظِهَا (فَهُوَ مُصَدَّقٌ) فِيمَا ادَّعَاهُ بِيَمِينِهِ إنْ كَانَ متهُمَا أَوْ حَقَّقَ عَلَيْهِ الْمُودِعُ بِالْكَسْرِ الدَّعْوَى وَالْمُتَّهَمُ يَغْرَمُ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ، وَفِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ لَا يَغْرَمُ إلَّا بَعْدَ حَلِفِ صَاحِبِ الْوَدِيعَةِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ( بِكُلِّ حَالٍ) سَوَاءٌ قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ أَمْ لَا، كَانَتْ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهَا أَمْ لَا).

ومعنى هذا الكلام على أن الشخص المودَع عنده مصدق في دعوى تلفها على كل حال ما لم يظهر منه تساهل أو تفريط فإنه يضمنه حينئذ لأنه بمجرد قبوله للوديعة التزم بحفظها فصار تساهله في حفظها تفريطا منه نقل هذا الكلام العلامة النفراوي في كلامه على الفقرة السابقة، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    حامل الأمانة إذا ضاعت أو تلفت من غير تفريط منه فلا ضمان عليه، وهو مصدق في دعوى التلف لأنه أمين، والأمين لا يضمن، والله أعلم.